من تعاليم سيد الخلق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مؤمنا ستره الله في الدين والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجـنة وما اجتمــع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتــاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهــم الله فيمن عنده ومن بطّأ به عمله لم يسرع به نسبه - رواه مسلم
اهتم الاسلام بذكر مكارم الأخلاق والحث عليها وجعل لها مكانة عظيمة
ورتب عليها عظيم الأجر والثواب وقد حثنا النبي صلى الله عليه وسلم
في أول وصيته لتنفيس الكرب عن المؤمنين ولا ريب أن هذا العمل عظيم عند الله عظيم في نفوس الناس إن الحياة مليئة بالمشقات والصعوبات مطبوعة على التعب والكدر وقد تستحكم كربها على المؤمن حتى يحار قلبه وفكره عن إيجاد المخرج حينها ما أعظم أن يسارع المسلم ببذل المساعدة لأخيه ومد يد العون له والسعي لإزالة هذه الكربة أو تخفيفها . وكم لهذه المواساة من أثر في قلب المكروب ومن هنا يكون جزاؤه من الله أن يفرج عنه كربة هي أعظم من ذلك وأشد إنها كربة الوقوف والحساب وكربة السؤال والعقاب فما أعظمه من أجر وما أجزله من ثواب ... اما ان الاوان لندخل سويا لرياض الجنة اللهم آمين
مع اسمه تعالى المعز
قال تعالى " وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شىء قدير " ال عمران 26
وقال تعالى " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين " المنافقون 8
كمال الارواح ان نعرف الحق لذاته والخير لاجل العمل به فاذا صبر العبد بحيث يصير مستغرقا فى انوار الربوبية منقطع الفكر عن كل ما سوى الله فهذا هو الاعزاز المطلق وان كان بالضد من ذلك فهو الاذلال المطلق وفيما بين هذين الطرفين اوساط مختلفة
وقد قال الله تعالى " فان العزة لله جميعا " النساء 139
ومن اقترب للحضرة الالهيه حصل على مدلول الله بقوله تعالى
" ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين " المنافقون 8
وهذا هو الاعزاز يا احبابى والاذلال فى الارواح ومظاهر العزة نجدها فى الزاهد بعزوفه بنفسه عن الدنيا وفى المريد بزهده فى صحبه الاتقياء من اولياء الله الصالحين وفى العارف بتاهليه لمقامات النجوى وفى المحب لله بالكشف عن الورى ويراه ما لايرى وفى الموحد بشهود جلاله واصل الاعزاز بالقناعة
والذل كله فى الطمع واشتهاء الدنيا والتكبر والجبروت والظلم
وعن ظهور العزة فى الشقى لفترة يحس انه ليس بالكون مثله قوله تعالى " ذق انك انت العزيز الكريم " اى المنيع الكريم على اهلك وقومك ومن تملكهم وتتحكم فيهم فما هى الا سخرية منه بمخاطبته بذلك لذله وما سيتعرض له يوم القيامة
التخلق بالاسم المعز
كل عبد استعمل فى تيسير اسباب العز على يديه ولسانه فهو ذو حظ بالوصف والتخلق بالاسم المعز
الذكر بالاسم المعز
من قرأه بعد صلاة المغرب ليلة الاتنين وليلة الجمعة 40 مرة اسكن الله قلوب الخلائق هيبته وصار لا يخاف الا الله
الدعاء بالاسمين المعز والمذل
اللهم انت المعز الذى لا يشابه عزك كل عزيز وعظيم ولا يصل الى كبريائك الملوك من جميع خلقك انت المعز بحسن دوام الطاعة لاوليائك والمذل بخذلان المعاصى لقلوب اعدائك اسالك بمواردك النافذة بالقهــــر الربانى الذى لا يمنعه حراسه الحذر الانسانى الا لمن جعلته فى حفــــظ حمايتك واقمته فى مقام سر وحدانيتك ان تعزنى وتذل من ظلمنى وتعاجل بالخذلان كل شيطان وحاسد ومعاند يا الله اسالك ان تعزنى بعزك فى الدين والدنيا والاخرة يا الله يا معز يا مذل سبحانك انى كنت من الظالمين
