قال الرسول الكريم عليه الصلاة وافضل السلام
قال الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي " يا ابن آدم استطعمتك ولم تطعمني فيقول فكيف أطعمك وأنت رب العالمين فيقول أفلم يستطعمك عبدي فلان أما تعلم انك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي
يا ابن آدم استسقيتك ولم تسقني فيقول فكيف أسقيك وأنت رب العالمين فيقول أفلم يستسقيك عبدي فلان أما تعلم انك لوأسقيته لوجدت ذلك عندي
يا ابن آدم مرضت ولم تعدني فيقول فكيف أعودك وأنت رب العالمين فيقول مرض عبدي فلان أما تعلم انك لوعدته لوجدتني عندى
يقول الله تبارك وتعالى يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم
يا عبادي كلكم عارإلا من كسوته فاستكسونى أكسكم يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدونى أهدكم يا عبادي أنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم يا عبادي أنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يا عبادي لو أن أولكم وأخركم وأنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد مازاد من ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وأخركم وأنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص من ملكي شيئا ياعبادي لو أن أولكم وأخركم وأنسكم وجنكم قاموا على صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا دخل البحر
ما اجمل وامتع الاحاديث القدسيه فيها الفيوضات الربانيه والمنح الالهيه
تعالوا سويا ندخل رياض الجنة مع اسمه تعالى المحصى
المحصى هو العالم لكن ان اضيف العلم الى المعلومات من حيث احصاء المعلومات وعدها ويحيط بها سمى احصاء والمحصى المطلق هو الذى ينكشف فى علمه حد كل معلوم وعدده ومبلغه والعبد وان امكنه ان يحصى بعلمه بعض المعلومات فانه يعجز عن حصر اكثرها فمدخله فى هذا الاسم ضعيف كمدخله فى اصل صفه العلم
قال تعالى " واحاط بما لديهم واحصى كل شىء عددا " الجن 28
قال تعالى"لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها " الكهف 49
قال تعالى " وكل شىء احصيناه فى امام مبين " يس 12
وهذا مقام كاتب الحضرة الالهية وهذا الكاتب هو الامام المبين
فالديوان الالهى الوجودى راسه العقل الاول وهو القلم واما الامام فهو الكتاب وهو اللوح المحفوظ ثم تنزل الكتبة مراتبها فى الديوان باقلامها لكل كاتب قلم وهو قوله صلى الله عليه وسلم لما ذكر بحديث الاسراء فقال حتى ظهرت لمستوى اسمع فيه صريف الاقلام
فالقلم الاعلى الذى بيد راس الديوان لا محو فيه كل امر فيه ثابت وهو الذى يرفع الى الحق والذى بايدى الكتبة فيه ما يمحو الله وفيه ما يثبت على قدر ما تاتى به اليهم رسل الله من عند الله من راس الديوان من اثبات ما شاء ومحو ما شاء ثم ينقل الى الدفتر الاعلى فيقابل باللوح المحفوظ فلا يغادر حرفا كقول الحق فيه
قال تعالى " ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها " الكهف 49
وذكرت لكم عن قبل قول الله تعالى
- احبابى تدبروا القرآن والله ما كنت افهم تلك الايتين وكنت امر عليهم وبفضل الله تعرفت على احد الرجال الصالحين احسبه عند الله من اؤليائه هو الذى بفضل الله عليه وبقربه يمدنى بتحف من الاشياء التى كانت غامضة عليا اكرمه الله بكرمه واحسن منزلته عنده – نرجع ثانيا لما كنا فيه
قال تعالى " ان الله قد احاط بكل شىء علما " الطلاق 12
الفرق بين الاحصاء والاحاطة ان الاحاطة عامة الحكم فى الموجود والمعدوم وفى كل معلوم والاحصاء لا يكون الا فى الموجود فما هو شيئية احاط بكل شىء علما شيئية احصى كل شىء عددا فشيئة الاحصاء تدخل فى شيئية الاحاطة
فكل موجود محصى وهو موجود فهو محصى – ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة – لانها داخلة فى الوجود لدلالتها على موجود فكل محصى محاط به وما كل محاط به محصى
التخلق بالاسم المحصى
ان يحصى على نفسه ويحاسب نفسه قبل ان يحاسب ويتفكر دائما بمحاولته باحصاء النعم التى انعم الله عليه بها ولن يحصيها ابدا لكثرتها
الدعاء
فى الارض والسماوات وما لم نعلمه من اسرار المغيبات ان تستر عورارتى وتؤمن روعاتى وتغفر سيئاتى وتضاعف حسناتى وتحشرنى مع اوليائك وانبيائك ورسلك وتعلى درجاتى وتطلعنى على حقائق الموجودات يا الله يا محصى الموجودات
