الأحد، 17 أكتوبر 2010

ميمونة بنت الحارث

ميمونة ام المؤمنين بنت الحارث بن حزن الهلالية
زوجة النبى صلى الله عليه و سلم وأخت أم الفضل زوجة العباس وخالة خالد بن الوليد وخالة ابن عباس تزوجها أولا مسعود بن عمرو الثقفى قبيل الاسلام ففارقها وتزوجها أبو رهم بن عبد العزى فمات فتزوج بها النبى صلى الله عليه وسلم بعد فراغة من عمرة القضاء زواجها من الرسول صلى الله عليه وسلم
 
تهيأ النبي صلى الله عليه وسلم في ألف وخمسمائة من أصحابه لأداء عمرة القضاء بحسب ما تنص عليه شروط صلح الحديبية أن يعودوا في العام القابل فيقيموا ثلاثة أيام واحتاط النبي صلى الله عليه وسلم من غدر قريش فجلب معه السلاح وتركه قريبا من مكة وخلف عنده مائتي رجلٍ لحراسته وكان زعماء قريش ورؤوس الكفر فيها قد أمروا الناس أن يخرجوا من مكة طيلة هذه الأيام الثلاثة حتى لا تقع أبصارهم على صورة حية ناطقة لدين الحق فيميلوا إلي غير أن عامة أهل مكة لم يخرجوا ولم يستجيبوا وشاهدت أعينهم لأول مرة صورة حية ناطقة عن الإسلام الحق في المسجد الحرام والبيت الحرام وخلال هذه الأيام الثلاثة أيضا اختار رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة بنت الحارث الهلالية وكانت من شريفات قريش وكلف عمه العباس أن يخطبها له وتمت الخطوبة في هذه الأيام الثلاثة وتقرر أن يكون الزواج في اليوم الرابع وفي اليوم الثالث انتقى رؤوس الكفر أشدهم غلظة وفظاظة حويطب بن عبد العزى ليقوم بإخراج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة فخرج حويطب في جماعة من المشركين إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال يا محمد قد انقضى أجلك فاخرج عنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم وما عليكم لو تركتموني فأعرست بين أظهركم وصنعت لكم طعاماً فحضرتموه فقال حويطب غاضباً يا محمد لا حاجة لنا في طعامك فاخرج عنا فهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن يطردوا حويطب وصرخ فيه سعد بن عبادة كذبت والله 
لا يبرح منها إلا طائعا راضيا ليست بأرضك ولا بأرض أبيك غير أن النبي صلى الله عليه وسلم نهاهم عن ذلك وقال برقة وحنان يا سعد لا تؤذوا قوما زارونا في رحالنا ومع ذلك كله فقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة كما يريدون لكنه أقام بِسَرِف وهو موضع جميل يبعد عن مكة نحواً من ستة أميال وهناك أقام حفلة الزفاف ودعا إليها أهل مكة وجعل الناس في مكة يتسربون إلى حفلة سرف بالرغم من حنق سادتهم وغضبهم عن عبدالله بن عباس قال لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج إلى مكة للعمرة بعث أوس بن خولي وأبا رافع إلى العباس ليزوجه ميمونة فأضل بعيرهما فأقاما أياما ببطن رابغ إلى أن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدا بعيريهما فسارا معه
حتى قدما مكة فأرسل إلى العباس يذكر ذلك له فجعلت أمرها
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء إلى منزل العباس فخطبها إليه العباس فزوجها إياه وذكر السهيلي أنه لما وصل إليها خبر خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم لها وهي راكبة بعيراً قالت الجمل وما عليه لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال وفيها نزلت الآية " وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين "
 
ميمونة فى بيت النبوة
 
زكى رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وشهد لها بالايمان هى وأخواتها عن ابن عباس قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم الأخوات المؤمنات ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأم الفضل امرأة العباس وأسماء بنت عميس امرأة جعفر وامرأة حمزة وهي أختهن لأمهن وقد شهدت لها أيضا السيدة عائشة بالايمان والتقوى

وفاتها

امتدت بها الحياة إلى خلافة معاوية رضى الله عنه عن يزيد بن الأصم قال ثقلت ميمونة بمكّة وليس عندها من بني أختها أحد فقالت أخرجوني من مكة فإني لا أموت بها إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني أني لا أموت بمكة فحملوها حتى أتوا بها إلى سرف الشجرة التي بنى بها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم تحتها في موضع القبة فماتت رضي الله عنها وكان موتها سنة إحدى وخمسين
 
وتنتهى حلقات زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين لتوفيقه لنا باكمالها لنلتقى برجال حول رسول الله صلى الله عليه وسلم والله المستعان