الجمعة، 1 أكتوبر 2010

السيره النبويه العطره

غزوة حنين

تجمعت قبائل هوازن وثقيف التي تسكن قريبا من مكة في أعداد كثيرة يريدون قتال المسلمين وكان قائدهم مالك بن عوف
قد أمرهم بحمل أموالهم وأبنائهم ونسائهم معهم كي لا يفروا ويتركوا ساحة المعركة وأمر مالك جيشه أن يختبئوا على مداخل وادي حنين فإذا ظهر المسلمون هجموا عليهم مرة واحدة
 
وأقبل النبي ومعه اثنا عشر ألف مسلم واغتر المسلمون بكثرتهم فظنوا أنهم لن يهزموا أبدا فأراد الله تعالى أن يعطيهم درسا عظيما وبين لهم أن الكثرة وحدها لا تحقق النصر
فقد وقعوا في المكيدة التي دبرها لهم مالك بن عوف وانهال عليهم المشركون بالسهام من كل ناحية فانهزموا وفروا
وإذا بالنبي يثبت أمام الكفار وينادي المسلمين إلي يا عباد الله
أنا محمد بن عبد الله أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب

وأخذ العباس عم النبي ينادي الناس فتجمع المسلمون حول النبي صائحين لبيك لبيك وانهالوا على الكفار يقتلونهم
فقال الآن حمي الوطيس ثم أخذ بيده الشريفة حصيات من الارض فرمى بهن وجوه الكفار ثم قال انهزموا ورب الكعبة
وقذف الله في قلوب المشركين الرعب فانهزموا وفر قائدهم مالك بن عوف تاركا أمواله وأهله وتوجه هو ورجاله إلى الطائف وغنم المسلمون أربعة وعشرين ألفا من الغنم وستة آلاف أسير وكثيرًا من الفضة  
 
وانتظر الرسول هوازن بضعة عشر يوما ربما أتت إليه مسلمة معتذرة فيرد لهم أموالهم لكنهم لم يأتوا فوزعها على المسلمين
ثم توجه المسلمون إلى الطائف للقضاء على ثقيف ومن فر من هوازن وحاصروا حصونها خمس عشرة ليلة اكتشفوا خلالها أن المشركين يستطيعون الصمود خلف الحصون عاما كاملاً
بما لديهم من غذاء ومؤنة فأمرالمسلمين بالرحيل ودعا لثقيف قائلاً اللهم اهد ثقيفا وأت بهم مسلمين فاستجاب الله لنبيه
وجاء وفد ثقيف مسلمًا وقدم وفد هوازن ممن أسلموا وسألوه أن يرد عليهم أموالهم وسبيهم فقال اختاروا إحدى الطائفتين
إما السبي وإما المال فقالوا يا رسول الله خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا فالحسب أحب إلينا فقال للمسلمين إن إخوانكم قد جاءوا تائبين وإني رأيت أن أراد سبيهم فأذنوا في ذلك فأعيدوا إلى هوازن سبيها