صاحبة الحديقة عاتكة بنت زيد أخت سعيد بن زيد أحد العشرة المبشرين بالجنة أسلمت وهاجرت وعرفت بالجمال والكمال
خلقا وخلُقا وعقلا ورأيا تزوجت أربعة من الصحابة استشهدوا جميعا فى سبيل الله حتى إن عبد الله بن عمر كان يخبر أنه من أراد أن يموت شهيدا فليتزوجها إنها الصحابية الجليلة عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل القرشية تزوجت من عبد اللَّه بن أبى بكر الصديق فشغلته يوما عن الصلاة والتجارة والمعاش فأمره أبو بكر أن يطلقها فطلقها عبد اللَّه تطليقة فتحولت إلى ناحية فبينما أبو بكر يصلى على السطح فى الليل إذ سمع عبد الله ابنه يذكرها بقوله لها خلق جزل ورأى ومنطق وخلق مصون فى حياء ومصدق فلم أرى مثلى أطلق اليوم مثلهـــا ولا مثلهــا فى غير شـيء تطلق فجاء إليه ورق له فقال يا عبد الله راجع عاتكة فقال أشهدك أنى قد راجعتها وأعتق غلاما له اسمه أيمن لوجه اللَّه تعالى وأعطى عاتكة حديقة له حين راجعها على أن لا تتزوج بعدهمعا فلما كان يوم الطائف أصابه سهم فمات منه فأنشدت تقول فللَّه عيـنا من رأى مثلهُ فـتى وأحمى فى الهياج وأصــبرا إذا شعت فيه الأسنة خاضـها إلى الموت حتى يترك الرمح أحمرا فأقسمـت لا تنفك عينى
سخينة عليك ولا ينفك جلدى أغـبرا ثم خطبها عمر بن الخطاب
فقالت قد كان أعطانى حديقة على أن لا أتزوج بعده قال فاستفتي فاستفتت على بن أبى طالب رضى اللَّه عنه فقال ردى الحديقة الى أهله وتزوجى فتزوجت عمر فلما استشهد عمر رضى اللَّه عنه
وانقضت عدتها خطبها الزبير بن العوام فتزوجها وقال لها يا عاتكة لا تخرجى إلى المسجد فقالت له يا بن العوام أتريدنى أن أترك لغيرتك المصلي صليت مع رسول اللَّه وأبى بكر وعمر
قال فإنى لا أمنعك فلما قتل الزبير قالت فيه شعراً ترثيه فلما انقضت عدتها تزوجها الحسين بن على بن أبى طالب رضى اللَّه عنهما فاستشهد أيضا فكانت أول من رفع خده عن التراب وقالت ترثيه حسيـنا فلا نسيت حـسيـنا أقصدته أسنة الأعــداء غادروه بكربلاء صـريعا جادت المزن فى ذرى كربلاء ثم تأيمت ويقال أن مروان خطبها بعد الحسين فامتنعت عليه وقالت ما كنت لأتخذ حمى بعد ابن رسول الله وتوفيت رحمها اللَّه سنة أربعين من الهجرة رحمها الله وكل النساء المؤمنات
