أخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي
وأخرج الترمذي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله عز وجل المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء
والان تعالوا ندخل سويا رياض الجنة مع اسمه تعالى المجيب
قال تعالى " وقال ربكم ادعونى استجب لكم " غافر 60
قال تعالى " أمن يجيب المضطر اذا دعاه " النمل 62
وفى الحديث لرسول الله قال ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة
والمجيب احبابى هو الذى يقابل مسأله السائلين بالاسعاف ودعاء الداعين بالاجابة وضرورة المضطرين بالكفاية بل ينعم قبل الدعاء ويتفضل قبل الدعاء لانه يعلم حاجة المحتاجين قبل سؤالهم وعلمها بالازل فدبر الاسباب كفاية الحاجات
الى جميع المهمات
والله ضمن لنا الاجابة بما يعلم انه خير لنا فى الوقت الذى يريده لا الوقت الذى تريده انت فلا تجزع لتاخير الاجابة فربما كان التاخير خيرا لك وربما اختار لك الله افضل واولى مما تطلب فادعه وانت موقن بالاجابة
قال تعالى " واذا سألك عبادى عنى فانى قريب " يعنى معكم مجيب عن سؤال ودعاء " اجيب دعوة الداع " وهو الموجب بالاجابة " اذا دعان فليستجيبوا لى " اذ دعوتهم وما دعاهم اليه الا بلسان الشرع
والاجابه احبابى على نوعين : -
اجابة امتثال وهى اجابة الخلق لما دعاه اليه الحق
واجابة امتنان وهى اجابة الحق لما دعاه اليه الخلق
فاجابة الخلق معقولة واجابة الحق منقولة لكونه تعالى اخبر بها عن نفسه
واما اتصافه بالقرب فى الاجابة فهو اتصافه بانه اقرب من حبل الوريد فشبه قربه من عبده قرب الانسان من نفسه اذا دعا نفسه لامر ما تفعله فتفعله ما بين الدعاء والاجابه الذى هو السماع زمان بل زمان الدعاء زمان الاجابة فقرب الحق من الاجابة لعبده قرب العبد من اجابه نفسه اذا دعاها
والدعاء نوعين اما دعاء بلسان نطق وقول ودعاء بلسان حال فدعاء القول يكون من الحق ومن الخلق ودعاء الحال يكون من الخلق والاجابة للدعاء بلسان الحال على نوعين اجابة امتنان على الداعى واجابة امتنان على المدعو
فاما امتنانه على الداعى فضاء حاجته التى دعه فيها وامتنانه على المدعو فانه يظهر سلطانه بقضاء حاجته فيما دعاه اليه وللمخلوق فى قبوله ما يظهر فيه الاقتدار الالهى برائحة الامتنان
التخلق بالاسم المجيب
العبد ينبغى ان يكون مجيبا لربه فيما ندبه اليه وللعباد فيما انعم الله بالاقتدار عليهم وفى اسعاد كل سائل بما يسال ان قدر عليه وفى لطف الجواب ان عجز عنه قال تعالى فاما السائل فلا تنهر
الذكر بالاسم المجيب
التسبيح من داوم عليه 55 مرة عند طلوع الشمس كان مجاب الدعوة
الدعاء
الهى احمدك واشكرك على نعمك عليا انعمتنى بالاسلام وهديتنى للحق ونور الايمان اسالك ان تصلى وتسلم وتبارك على المبعوث رحمه لنا خير خلقك محمد صلى الله عليه وسلم الهى انت المجيب للدعوات ولى عندك دعوة وانت المسعف المضطر بالاجابة قبل السؤال ولى عندك سؤال وانت العالم بحاجة المحتاجين
ولى عندك حاجة فمن ادعو غيرك وليس لى غيرك ان كان ما بى بلا غضب منك فصدرى وقلبى وكيانى طوعا لك ولرضاك واننى دربت وطوعت نفسى لرضاك وليس لى بالكون كله سواك وانت اعلم ما عصيتك بغربتى فاحلل ما نزل بى من غربتى فغريب بدوت فى نفسى بلا اسباب اعلمها وهوانى على نفسى فاق احتمالى اللهم اقضى حاجتى وتؤمن روعتى ومخافاتى وتبعث لى من لدنك رحمه تناصرنى وتساندنى كما كانت معى طيله ايامى وترفع درجتى الى غاية غايتى فانت يارب منتهى غايتى
اللهم انت الشافى ولا شافى سواك فاشفى يارب مرضى المسلمين اجمعين رجالهم ونسائهم كبيرهم وصغيرهم اللهم احيي قلبى على حبك وحب من يحبك وصحح ما به من علات واسقام يا كريم اليك التجئت وبك رغبت وبك توسلت يا الله انت القريب فلا قريب الا انت وانت المستعان المجيب فلا لى مجيب لى
الا انت يارب هون علينا ما بصدورنا من شقاء وهون علينا طيله الايام
وهون علينا حين يحل الظلام بالليل وهون علينا ما بانفسنا من شقاء لا نعلمه وانت تعلمه ان كان اختبار فمرحى باختباراتك وهون علينامن يريد النيل بنا من العصاه ومن مردة الشيطان انك يارب قلت وقولك الحق ادعونى استجب لكم فدعوناك كما امرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا وانت خير الحافظين
وانت السميع البصير تعلم ما نخفى وما نريد فانت علام الغيوب فان كان ما بى خير لى فزدنى وان كان ما بى شر فادفع عنى لانه حق عليك نصرنا لاننا بك آمنا واليك رغبنا وبرسولك استمسكنا وبتعاليمه اتبعنا وبهديه اقدتينا يارب ان ضاقت بنا الحياة فرحابك لنا اشمل واكرم فاشملنا واكرمنا ولا بالدنيا تهنا وتعذبنا ولا تحرمنا من احبتنا فيك يارب العالمين بالدنيا والاخرة واجمعنا والصالحين والصالحات فى ظلك يوم لا ظل الا ظلك يارب يا الله يا الله يا الله يا سميع يا مجيب يا كريم يا ودود يا فعال لما يريد افعل بنا ما تريد وما نريد بحق ما تريد اجعل ارادتنا طوعا لما تريد وليس لما نريد وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
