عن أبي ذر ـ رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم على دابه
( حمار ) عليه بردعة أو قطيفة قال فذاك عند غروب الشمس فقال لي يا أبا ذر هل تدري أين تغيب هذه ؟ قال قلت الله ورسوله أعلم قال فإنها تغرب في عين حامئة تنطلق حتى تخر لربها عز وجل ساجدة تحت العرش فإذا حان خروجها أذن الله لها فتخرج فتطلع فإذا أراد الله أن يطلعها من حيث تغرب حبسها فتقول يا رب إن مسيري بعيد فيقول لها اطلعي من حيث غبت فذلك حين لا ينفع نفس إيمانها
والان ندخل رياض الجنة مع اسمه تعالى الرقيب
قال تعالى " ان الله كان عليكم رقيباً " النساء 1
الرقيب فى نعوت الادميين هو الموكل بحفظ الشىء المترصد له المحترز عن الغفله فيه .. قال تعالى " ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد " ق 18
الملك الذى يكتب اعماله ويحصى عليه الفاظه والحاظه والله تعالى رقيب لعباده يرى احوالهم ويعلم قولهم .. والله العليم الحفيظ فمن راعى الشىء حتى لم يغفل عنه ولاحظه ملاحظه لازمه دائمه لزوما لو عرفه الممنوع عنه لما اقدم عليه سمى رقيبا
والله سبحانه وتعالى معكم اينما كنتم والرقيب من تملك رقبه الشىء فاذا ملكت رقبه الشىء تبعته صفاته كلها وما ينسب اليه فيرقب العبد فى جميع تحركاته وسكناته ويراقب العبد فى جميع اثاره فى قلبه وخواطره فاسعد العباد من يراقب سيده مراقبه سيده اياه
ان الله عز وجل يعلم بعلمه الازلى ما تفعله مخلوقاته منذ خلقها الى ان تقوم الساعه ثم خلق الخلق ثم كانت مشاهدته لخلقه عند حدوث ما فى علمه الازلى وهو يجرى فى خلقه كما علمع هو ذاك معنى الرقيب
التخلق بالاسم الرقيب
الفائدة من فهم هذا الاسم الرقيب وذكر الله به والاهتداء بهداه انه يربى فى قلب الانسان الحياء من الله تعالى فلا يقدم على معصيه فيكون رقيبا على نفسه فى كل الامور وان يحاسب نفسه قبل ان يحاسب بمراقبه لمات الملك ولمه الشيطان
الذكر بالاسم الرقيب
التسبيح يقرأه من يخاف على الجنين فى بطن امه فى تكوينه سبع مرات
ومن اراد سفرا يضع يده على رقبه من يخاف عليه المنكر من اهل ولد زوج زوجه ويقرؤه سبعا فانه يأمن عليه
الدعاء
اللهم انت الرقيب المراقب للاعيان انت الملازم بدوام النظر لها وانت الحافظ لنظامها اسالك ان تنور باطنى وظاهرى وان تلهمنى ان اتخلق بمراقبة لمحاتى ونظراتى يا الله يا رقيب
