من تعاليم الرسول صلى الله عليه وسلم لنا هى ان نتدارس القران ونتعلمه ونعلمه من راى منكم رياض الجنة فليرتع وحين سؤال عليه الصلاة والسلام وما رياض الجنة يا رسول الله قال ذكر الله ودروس العلم
ثم لك أن تتأمل ما رتبه الله من الأجر والثواب لأولئك الذين يجتمعوا في بيت
من بيوت الله تعالى او بمكان يتلون آياته وينهلون من معانيه لقد بشروا بأمور أربعة - أن تتنزل عليهم السكينة وتعمهم الرحمة الإلهية وتحيط بهم الملائكة الكرام - وأن يذكرهم الله تعالى في ملأ خير من ملئهم ويجعلهم محل الثناء بين ملائكته
بشرات خير والبشارات العظيمة لا تنال إلا بجد المرء واجتهاده لا بشخصه ومكانته فلا ينبغي لأحد أن يتكل على شرفه ونسبه فإن ميزان التفاضل عند الله تعالى هو العمل الصالح فلا اعتبار لمكانة الشخص إن كان مقصرا في لعبادته لله
يقول الله عزوجل " فإذا نُفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون "
المؤمنون 101
وهذا رسول الله صلّى الله عليه وسلم لم يغن عن أبي طالب شيئا لقد جسد النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى في كلمات جامعة حين قال ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه . هيا امسكوا كتاب الله فرادى ومثنى وجماعات وتدارسوا فيه قبل ان ياتى يوم تسئلوا فتقولوا كنا غافلين . وندخل رياض الجنة سويا مع اسمه تعالى السميع
ومعناه سماع الله لكلام النفس فى النفس وصوت المماسة الخفيفة عند اللمس ولا يحجب سمعه البعد فهو القريب لا يضره البعد جلت صفاته تعالى ان تجتمع وصفات خلقه فى حد او حقيقة لا يشغله سمع عن سمع ولا يشغله شان عن شان يسمع ما خفى من الاصوات وما تختلج به الصدور وما تدعو به القلوب يسمع دبيب النملة السوداء فى الليله الظلماء على الصخرة الصماء
روى عن عائشة رضى الله عنها انها قالت الحمد لله الذى وسع سمعه الاصوات
وروى عن عمر وعلى انهما لقيا الخضر عليه السلام واخذا عنه قوله يا من لا يشغله سمع عن سمع ويامن لا تعطله كثرة المسائل ويامن لا يتبرم من الحاح الملحين اذقنا برد عفوك وحلاوة مغفرتك
قال تعالى " ام يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم " الزخرف 80
وقال تعالى " ان ربى لسميع الدعاء " ابراهيم 39
وقال تعالى " لا تخافا اننى معكما اسمع وارى " طه 46
والاسم هنا بمعنى يُسمع وبمعنى يسمع خلقه اى يسمعهم كلامه ويسمع كلامهم وافهموا معنى كن فيكون كان منه القول ومنا السماع فتكون الوجود فالبقول والسماع نعلم ما فى نفس الحق اذ لا علم لنا الا باعلامه واعلامه بقوله
وقال تعالى " انما يستجيب الذين يسمعون " الانعام 36
قال تعالى"ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون " الانفال 21
ورد فى الخبر الصحيح ان العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما لا يظن ان تبلغ ما بلغت فيكتب فى عليين وان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما لا يظن ان تبلغ فيكتب بها فى سجين
التخلق بالاسم السميع
يجب للانسان المؤمن ان يتحفظ فى نطقه لعلمه بمن يسمعه ويعلم مراتب القول والا يتكلم الا بالحق وفى الحق وتلك من صفات الكمال لمن اراد الله به التوفيق
الذكر بالاسم السميع
التسبيح من اكثر ذكره شفى من ثقل السمع . ومن قرائه يوم الخميس بعد صلاة الضحى 500 مرة كان مجاب الدعوة . ومن اكثر من ذكره بعد تادية الفريضة بلا عدد لم ترد له دعوة وكان فى قومه مسموعا محبوبا
الدعاء
الهى يا سميع انت الذى تسمع جميع البواطن من غير اذن على اختلاف جميع اللغات واصنافها فلا يخفى عليك شىء مما هجس فى الضمائر وما نطقت به السرائر يا من احصى علمه لجميع المسموعات انت الذى احطت جميع الموجودات وتسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء فى الليلة الظلماء اسالك ان تسمع دعائى بحق اسمك السميع وان تفعل لى ( ويذكر ما بطلبك من دعاء ) يارب العالمين واسالك ان تعاملنى بلطفك الخفى واوصلنى بكل شىء يقربنى ويرفعنى بين اقرانى حتى اشرف على الحضور بين يديك بتبسط قلبى عند الانس بجمالك وشهود كمالك لا اله الا انت يا سميع
