من مدد رسول الله صلى الله عليه وسلم نستمد تعاليم الاسلام قال الحبيب المصطفى صلوات ربى وسلامه عليه لا يدخل الجنة من كان فى قلبه ذرة من كبر
لله الكبرياء فى السموات والارض فالكبرياء لله والتواضع للخلق وقال صلى الله عليه وسلم " من تواضع لله رفعه " تعالوا ندخل رياض الجنة
اسمه تعالى الجبار - الله عز وجل اخذ بنواصى كل خلقه فنواصيهم جميعا بيده ماض فى جميع الخلق حكمه سواء فى عالم الملك وهو عالم الشهاده او عالم الملكوت وهو عالم الغيب فكل ما فى العالم مسير بحكم الحضرة الالهيه بحضرة الجبروت
وهى الاسم الجبار وحتى المُخير مثل الانسان فهو على الحقيقة مُخير فيما هو مُسير اليه - الجبار هو الذى تنفذ مشيئته على سبيل الاجبار فى كل احد ولا تنفذ فيه مشيئة احد ولا يخرج عن قبضته احد فالجبار المطلق هو الله تعالى فانه يجبر كل احد ولا يجبره احد . قال تعالى " لا يسأل عما يفعل وهم يسألون " الانبياء 23
من شاهد الجبر فى الاختيار علم ان المختار مجبور فى اختياره فليس للجبروت حكم اعظم من هذا الحكم ومن دخل الحضرة وكانت حالته عظم احسانه فى العالم ينفعل له جميع العالم بل ينفعل له الوجود كله اختيارا من المنفعل
وصفة الاجبار فى العالم كله ولتوضيحها اسوق لكم الاتى : -
خلق الله عز وجل الشمس وجعل حركتها لاقامة الليل والنهار فى جميع اقاليم الارض وجعلها تسير فى فلكها فى مدة سنة وهى تطلع كل يوم وتغرب بسير اخر فلولا طلوعها وغروبها لما اختلف الليل والنهار ولولا امالتها ما اختلف الصيف والشتاء اذا فهى مجبورة وخلق الله القمر والكواكب وجعلها تدور فى فلك معين ومن دورانها تحدث تاثيرات فى العالم وخلق انواع من الملائكة يقومون بامر الله ووكلهم فيه بلا فتور ليلا ونهارا فهم مجبورن وخلق السحاب وسيره بالماء مجبور لسقى مكان يحتاج للماء وخلق الرياح تشتد وتسكن بامره وخلق الانسان وبه القوى الفكريه والنفسية والذاكره وخلق له جميع الاجهزة اللازمة لحياته مجبورة فالمعدة للهضم والكبد للتخلص والفم للكلام والقلب لدفع الدم والرئه للتنفس كلهم مجبورن لخدمته
وهكذا النبات والنحل والنمل والاسماك فى البحار وجميع مخلوقات الله عز وجل التى لا نستطيع ان نحصرها فمنها ما نعلمه ومنها ما لا نعلمه
التخلق باسم الجبار
الجبار من ارتفع من العباد عن الاتباع ونال درجة الاستتباع وتفرد بعلو درجته بحيث يجبر الخلق على الاقتداء به ومتابعته فى سيرته فيفيد الخلق ولا يستفيد ويؤثر ولا يتاثر وحظى بهذا الوصف سيد البشر صلى الله عليه وسلم حيث قال ( لو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعى وانا سيد ولد آدم ولا فخر )
الذكر باسم الجبار
التسبيح من اكثر من ذكره لا ينظر اليه احد الا غشى مهابه منه ومن ذكره حفظه الله من ظلم كل جبار
الدعاء
