الأربعاء، 15 سبتمبر 2010

رياض الجنة - فى اسمه تعالى الكريم


عن ابى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يجمع الله الناس يوم القيامة في صعيد واحدٍ ثم يطلع عليهم رب العالمين فيقول ألا يتبع كل إنسان ما كانوا يعبدونه فيمثل لصاحبه الصليب صليبه ولصاحب التصاوير تصاويره ولصاحب النار ناره فيتبعون ما كانوا يعبدون ويبقى المسلمون فيطلع عليهم رب العالمين فيقول ألا تتبعون الناس ؟ فيقولون نعوذ بالله منك نعوذ بالله منك والله ربنا هذا مكاننا حتى نرى ربنا وهو يأمرهم ويثبتهم ثم يتوارى ثم يطلع فيقول ألا تتبعون الناس ؟ فيقولون نعوذ بالله منك نعوذ بالله منك الله ربنا وهذا مكاننا حتى نرى ربنا وهو يأمرهم ويثبتهم

قالوا وهل نراه يا رسول الله ؟ قال وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر؟ قالوا لا يا رسول الله ؟ قال فإنكم لا تضارون في رؤيته تلك الساعة ثم يتوارى ثم يطلع فيعرفهم نفسه ثم يقول أنا ربكم فاتبعوني فيقوم المسلمون ويوضع الصراط فيمرون عليه مثل جياد الخيل والركاب وقولهم عليه سلم سلم ويبقى أهل النار فيطرح منهم فيها فوج ثم يقال هل امتلأت ؟ فتقول "هل من مزيدٍ "
ثم يطرح فيها فوج فيقال هل امتلأت فتقول "هل من مزيد"حتى إذا أوعبوا فيها وضع الرحمن قدمه فيها وأزوى بعضها إلي بعض ثم قال قط قالت قط قط فإذا ادخل الله أهل الجنة الجنة وأهل النار النار قال أتى بالموت ملبباً فيوقف على السور الذي بين أهل الجنة وأهل النار ثم يقال يا أهل الجنة فيطلعون خائفين ثم يقال يا أهل النار فيطلعون مستبشرين يرجون الشفاعة فيقال لأهل الجنة وأهل النار هل تعرفون هذا ؟

فيقولون هؤلاء وهؤلاء قد عرفناه هو الموت الذي وكل بنا فيضجع فيذبح ذبحاً على السور الذي بين الجنة والنار ثم يقال يا أهل الجنة خلود لا موت ويا أهل النار خلود لا موت

الهى ربى وخالقى سلم بنا من اهوال يوم القيامة واحب ان اوضح لكم ان ما سبق لمن لا يعرف هو حديث قدسى والان هيا ندخل كعادتى معكم رياض الجنة اللهم اجعلها عادة حتى نلقاك وندخل كلنا سويا برحمة الله الجنة والان مع اسمه تعالى الكريم

لفظ الكرم سمى عند العرب لكل صفة محمودة فيقال كرما وقال عليه الصلاة والسلام – يوسف اكرم الناس – يعنى بالنسب ويقال فلان كريم الطرفين يريدون شرفه فى النسب وقد يطلق الكريم على الصورة الحسية فقيل بحق يوسف " ان هذا الا ملك كريم "يوسف 31  كما قيل بوصف الجنة " ومقام كريم " الدخان 26
وقد يطلق على الشىء الكثير المنافع " انى القى الى كتاب كريم " النمل 29

اما الله عز وجل الكريم الذى اذا قدر علينا عفا واذا وعد وفا واذا اعطى زاد ولايبالى كم اعطى ولمن اعطى ولا يضيع من لاذ به والتجأ اليه فمن اجتمعت به تلك الصفات فهو الكريم المطلق وهو الله تعالى فقط
قال تعالى " يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم " الانفطار 6
قال تعالى " اقرأ وربك الاكرم " العلق 3
والله كثير العطاء دائم الاحسان واسع الكرم
وقال تعالى " وان تعدوا نعمت الله لا تحصوها " ابراهيم 34
والاسم الكريم يتبع الجليل " ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام "الرحمن 27
وقال تعالى " تبارك اسم ربك ذى الجلال والاكرام " الرحمن 78

واتباعه هنا من حيث ما يعطيه وضع الجلال فان السامع اذا اخذ الجلال على العظمة ادركه القنوط لعدم الوصول الى من له العظمة لما يرى نفسه عليه من الاحتقار والبعد عن التفات ما يعطيه مقام العظمة اليه فازال الله وهمه الذى تخيله بقوله والاكرام وان كانت العظمة لله فانه يكرم الخلق وينظر اليهم بجوده وكرمه نزولا منه من هذه العظمة – اى عظيم مثلك ياالله سبحانك –


التخلق بالاسم الكريم


هذة الخصال قد يتجمل العبد باكتسابها وانظروا وافهموا ان وعيتم قول النبى صلى الله عليه وسلم وما اعجبه فى نهيه ان يقال عن العنب الكرم وغيرته صلى الله عليه وسلم ثم قال فان الكرم قلب المؤمن فان قلبت المؤمن وجدت الحق فى قلبك اياه فان الله يقول وسعنى قلب عدى المؤمن – والحق باطن المؤمن وهو قلب طاهر والحق هنا هو الكريم لان القلب هو الكرم فهو محجل الكريم – انتهى


الذكر بالاسم الكريم

التسبيح من اكثر من ذكره عند النوم دائما اوقع الله فى القلوب اكرامه ومن واظب 
على ذكره مع الاستغفار غفر الله ذنوبه وستر عيوبه كانها ما كانت 

الدعاء 



اللهم انت الكريم اسالك يا كريم ان تتكرم علينا من فضلك وتمدنى بطيبات النعم  
يا كريم لى احبه فيك قد اكرمونى خير الكرم وانت الكريم فاكرمهم بكرم خير 
من كرمهم لى والحقهم بالصالحين والبسهم ثوب الكرم وسربلهم بتاج النصر 
وكن لهم بحق اسمك الكريم كريم وحاشا لله ان نطرق باب الكريم ونساله 
من كرمه ويضاق علينا فالكريم من صفاته الكرم وانت اكرم الاكرمين يا الله 
يا كريم