عن حذيفة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
التقت الملائكة بروح رجل ممن كان قبلكم فقالوا أعملت من الخير شيئاً ؟
قال لا قالوا تذكر قال كنت أداين الناس فآمر فتياني أن ينظروا المعسر ويتجوزوا عن الموسر قال الرسول صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل تجوزوا عنه
احبابى اسئلكم بالله تجاوزا عن الموسر وتذكروا من افرج عن موسر كربه
افرج الله عنه كربه من كرب يوم القيامة دع يدك اليمنى تعطى وتنفق فى سبيل الله
والله احبابى الغلابه كثيرون بالدنيا لا تبخلوا ابدا واعطوا بيمينكم ولا تعرفوا ايدكم اليسرى ما اعطته اليمنى .. تعالوا نستكمل فيض شرح رحمه الله عليه الدكتور على عبد الحق وشرحه لنا عن رياض الجنة
اللهم اجمعنا برياض الجنة آمين والان مع شرحه لاسمه تعالى الواجد
قال لى الشيخ المربى
اعلم يا بنى ان الواجد الغنى ومن الجدة وهى السعة والغنى والواجد عند الناس ما يجده الانسان ويصيبه فى قلبه من الاحوال من غير تكلف . والواجد هو الذى اوجد الاشياء بكلمة واحدة كن فكانت والواجد هو الذى لا يعتاص – يصعب – عليه شىء فهو الذى اوجد كل شىء بكلمة كن ان كان الله يرغب لقال للايمان كن لابى جهل مثلا وغيره ممن لم يؤمنوا فكونه واجدا انما بقدرته وكلمته كن وما عدا كن فما هو من حضرة الوجدان
والله اذا انطق على لسان العبد بالامر فانه لا يلزم وقوع ذلك المطلوب كقول الحق على لسان العبد افعل فيقع او لا يقع واذا انفرد الحق دون العبد بالتكوين فانه يقع ولابد والحق لا يطلب من الممكن الا تكوينه وتكوينه ليس عنده فان الممكن فى حال عدمه ليس مكونا
فالتكوين ليس بكائن فى العين الثابتة الذى هو الشىء
" انما أمره إذا أراد شيئا ان يقول له كن فيكون " يس 12
فاذا اراده الحق قال له كن فيكون فاراد الحق حصول التكوين فى ذلك الشىء لانه ليس الكون عند ذلك الشىء فما اراد الكون لنفسه وانما اراده للشىء الذى ليس عنده فانه تعالى موجود لنفسه فهو يريد الاشياء للاشياء لا لنفسه فانها عنده فانه ما من شىء الا عنده خزائنه ولا تكون خزائن الا بما يختزن فيها فالاشياء عنده مختزنة فى حال ثبوتها فاذا اراد تكوينها لها انزلها من تلك الخزائن وامرها ان تكون فتكسى حلة الوجود فيظهر عينها ولم تزل ظاهرة لله فى علمه او لعلمه بها
فمن هنا يتحقق ان الله يطلب ما ليس عند الطالب وهو تكوين ما ليس بكائن فى الحال فهذا تحقيق الواجد
والوجود المطلوب بالذكر هو ما يجده اهل الوجد فى نفوسهم من حال وجدهم من العلم بالله عز وجل
التخلق بالاسم الواجد
الا يغفل عن عبادة ربه وطاعته وان يكون متواجدا حيث امره منهيا حيث نهاه
ويعبد الله فيكون الله عز وجل عينه التى يرى بها واذنه التى يسمع بها ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشى بها وحتى يكون عبدا ربانيا يقول للشىء كن فيكون
الذكر بالاسم الواجد
التسبيح
من ذكره حتى يغلبه النوم نور الله قلبه وبصيرته ومن ذكره بالخلوات زال عنه الخوف
الدعاء
اللهم يا واجد انت الذى اوجدت كل ظاهر وكل مكنون فى خزائن غيبك وامرك فى ايجاد كل شىء وامرك بين الكاف والنون اسألك يا موجد الاشياء من العدم الى الوجود من غير عجز عن ايجاد كل شىء يا موحد يا موجود يا حى يا قيوم
اسألك ان تمدنى من خزائن غيبك برقيقة الكمالات والصفات المحمودة فى حياتى ومماتى يا الله يا موجد الاشياء يا حى يا قيوم ياذا الجلال والاكرام يا واحد يا فرد
يا بر يا رحيم يا واجد
ملحوظة
رياض الجنة - فى اسمه تعالى الماجد
شرحت مع المجيد راجع مقالى فى اسمه تعالى المجيد
