الثلاثاء، 14 سبتمبر 2010

رياض الجنة - فى اسمه تعالى الرازق


من تعاليم رسول الله صلى الله عليه وسلم نستزيد من مدده ونستجمع الكلمات وبالله التوفيق . احبابى الانسان منا على الدنيا ميت لكن لا يحس الا الاتقياء فيسارعون بافاقه انفسهم من موتهم قبل موتهم ويتمسكون بتعاليم الاسلام والدين فيارب قبل ان تمتنا افقنا من موتنا لك وبك ولحبك ولحب كل من يحبك
والحزن موجود فينا لكن كما قيل لى الاتقياء لا يجزعون من الموت لانهم رحلوا الى الكريم ومن واجب الكريم ان يكرم من احـل عليه


ومنك يا رسول الله المثل والقدوة حين توفى ابراهيم ابنك الوحيد وجدك الصحابه تبكى بدمع العين وقلت مقولتك الشهيره ان العين لتبكى والقلب ليدمع وانا على فراقك لمحزونون يا ابراهيم

وندخل الان سويا رياض الجنة ( اللهم آمين ) مع اسمه تعالى الرزاق
قال تعالى " وما من دابة فى الارض الا على الله رزقها " هود 6
وقال تعالى " وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها واياكم " 
سورة العنكبوت 60
قال تعالى " والله فضل بعضكم على بعض فى الرزق " النحل 71
قال تعالى " ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا فى الارض ولكن ينزل بقدر ما يشاء " الشورى 27

والرزاق مبالغة فى الرزق بكون الله عز وجل رازقهم على الدوام فهو الرزاق
والرزق اخوانى ينقسم لقسمين ظاهر وباطن فالظاهر الذى به قوام الاجسام وبقاؤها ولا يفعل ذلك الا الله سبحانه وتعالى فانه ( يُطعم ولا يُطعَم ) لا حسا ولا معنى ورزقه الباطن هو رزق الروح وهو باق الى الابد متصل بالحقيقة الربانية تحفه نادرة رزق الله من السماء لاهل البواطن القلبية والارواح الملكوتية ورزقه من الارض لاهل الاجسام التكليفية واهل التحقيق الذين ارتقوا
عن رزق السماء والارض فهم اهل القرب فرزقهم من حيث لا يعلمون 
ولا يشعرون فى الاكوان كلها علويها وسفليها رزقهم الباطن هم فقط مدركون حقيقته اذ هو سقط الوسائط فى المطالب . قال ابراهيم عليه السلام لما راى عجائب الملكوتيات فقال " الذى خلقنى فهو يهدين.والذى هو يطعمنى ويسقين "
سورة الشعراء 79

ولم يرد بذلك عليه السلام الا إذهاب الوسائط فى هذا المكان سر من الاسرار الكريمه ان رزق الارواح هو كل ما ينفتح فى قلوب العباد من علوم ومعارف إلهية ومكاشفات وانشراح فى الصدور واكتساب الحكمة نتيجة التقوى وعمل الطاعات والمجاهدات
قال تعالى " ومن يتق الله يجعل له مخرجا – ويرزقه من حيث لا يحتسب "

وفى شرح الرزق فى الايه الكريمة قال تعالى " وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون . ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون " الذاريات 56- 57

القول هنا ان الله عز وجل قال هذا فى حق من اطعم من اجله عز وجل حين سمعه يقول سبحانه فى الخبر الصحيح جعت فلم تطعمنى وظمئت فلم تسقنى فيقول العبد كيف تُطعَم وتشرب وانت رب العالمين  ؟ فيقول الحق ان عبدى فلانا جاع وفلانا ظميء فلو اطعمته حين استطعمك او سقيته حين استسقاك فذلك معنى قوله تعالى السابق فانزل نفسه تعالى منزله الجائع والعاطش الظمآن من عباده فربما ادى العامل على هذا الحديث الالهى ان يجهد فى تحصيل ما يطعم به مثل هذا حتى يكون ممن اطعم الله تعالى فقال له الله " وما اريد ان يُطعمُون " انتقال من مقام الى مقام لانه يعلم عباده العلم بالمقامات والاحوال والمنازل فى دار التكليف حتى يتنقلوا فيها

واعلموا ان اهم ما بقى به الوجود لعين المرزوق هو الماء لما فيه من الهواء فقد جعل الله عز وجل من الماء كل شىء حى فكل شىء من الماء عينه ومن الهواء حتى حيوان البحر الذى يموت اذا فارق الماء ما حياته الا بالهواء الذى فى الماء لانه مركب فيقبل الهواء بنسبه خاصه حين ييمتزج بالماء امتزاجا فلا يكون هواء كالهواء الذى نتنفسه وانما هوائه هو الذى يتنفسه فهكذا ان كانت حياة الحيوان بهواء الماء مات عند فقد ذلك الهواء الخاص به . وحياة حيوان البر اذا غرق فى الماء مات لان حياته بالهواء الذى مازجه الماء لا بالماء الذى مازجه الهواء فكل شى هنا بيد الرزاق من هواء وماء وماكل لكل شى حى من نبات ومعدن وحيوان وانسان وجان


التخلق بالاسم الرزاق 
 لرزقه الظاهر
يجعل العبد يده خزانة لربه فكل ما وجد أنفقه على عباده كقوله تعالى
" يا ايها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن ياتى يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة " البقرة 254
قال تعالى " وما انفقتم من شىء فهو يخلفه وهو خير الرازقين " 
 سورة سبأ 39
على ان يكون ميزان الانفاق كما قال تعالى " والذين اذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً " الفرقان 67
وقال الله سبحانه تعالى " ولا تجعـل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط " الاسراء 29
ولرزقه الباطن
قال لى شيخنا المربى اكرمه الله وجازاه عنا خير الجزاء ورزقه الصحة والعافيه بالدنيا والاخرة كلام منقول عن شيخه الامام الاكبر محيى الدين بن عربى وقال هو كلام فريد ودقيق جدا لم يأت بمثله احد من العلماء الاولياء ولا ولن يفهمه الا الخاصه من اولياء الله الصالحين والماذون لهم من الله بالفهم  . يخرج النفس من المتنفسين بحسب ما يكون فى قلب ذلك المتنفس من الخواطر فان تلفظ المتنفس خرج النفس بحسب ما تلفظ به مفصلا فى الصورة تفصيله حروفا فى الكلمه وبهذا القدر تكون كيفيه الانفعال عن خواص الحروف لمن شهد ذلك وان لم يتلفظ وخرج النفس من غير لفظ فانه يخرج هيولائيا لا صوره له معينه فيتولى الله تصويره بحسب ما كان عليه العبد فى باطنه عند التنفس فيركبه الله فى تلك الصورة فان تعرى المحل المتنفس عن كل شىء كتنفس النائم الذى لا رؤيا له فى المنام ولا هو فى الحس فان الله يصور ذلك النفس بصورة ما نام عليه عند فراقه الاحساس مثل الذكر ما كان يقوله او الخاطر فى القلب ما كان فان دخل العبد الحضرة الالهيه ونظر الى دوائرها ومن تكون من الرزق ما به بقاؤه فان خالقه والرزق تابع للخلق وخالق الشى هو رازقه ولا تكون فى مقام خلق الاشياء الا اذا اشهدك الله الحق ما ينفعل عنك فعند ذلك تشاهد طلبه ما تكون عنك بما يحتاج اليه من الرزق


الذكر بالاسم الرازق 


التسبيح من داوم عليه 20 مرة على الريق رزقه الله ذهنا يفهم به الغوامض وسرعه الحفظ والفهم ومن قراه 17 مرة واقفا امام من له حاجة عنده قضيت حاجته


الدعاء


اللهم انت الكفيل الرزاق على الاطلاق الموصل الرزق لكل احد من المخلوقات سبحانك رازق اهل السماوات والارض بالارزاق وامددتهم بلطائف الروحانيات ورازق اهل البر والبحر ورازق النواميس الجثمانية ورازق الجنين فى بطن امه من الغذاء اللطيف والاشربة الدقيقة اسالك ان تدر على الارزاق من جميع الافاق وان تشرح صدرى وتمنح قلبى بلطائف المعارف واجعلها فى رزقى ومدنى بها يارب العالمين وان تحيى قلبى الى الابد يا الله يا رزاق