الأربعاء، 6 أكتوبر 2010

زينب بنت جحش

بسم الله الرحمن الرحيم
" وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ
وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا " الأحزاب 37

السيدة زينب بنت جحش هى ابنة عمة الرسول وأمها أمية بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخوها عبدالله بن جحش أول أمير في الإسلام ولدت سنة 33 ق هـ وكان اسمها برة فسماها النبي صلى الله عليه وسلم زينب وكانت تكنى أم الحكم وهي إحدى المهاجرات الأوائل

اختار النبي مولاه زيد بن حارثة زوجا لها فقالت أنا لا أرضاه لنفسى وأنا أيم قريش فقال لها أنا رضيته لك - رواه البخاري
ونزل قوله تعالى المنوه عنه ببداية المقال

فنفذت زينب أمر الرسول وتزوجت زيد وكان صداقها عشرة دنانير وستين درهما وخمارا ودرعا وخمسين مدا وعشرة أمداد من تمر وعاشت عنده ما يقرب من سنة أو يزيد ثم حدث خلاف بينهما فذهب زيد إلى الرسول يشكو زوجته ويستأذنه في تطليقها
فنصحه أن يصبر وقال له أمسك عليك زوجك واتقِ الله
رواه البخاري

ولكنه لم يستطع أن يستكمل معها حياته فطلقها ثم نزل أمر الله تعالى على رسوله بالزواج منها قال تعالى " فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا "
الأحزاب 37
وبعد انتهاء عدتها من زيد أرسله النبي إليها يخطبها إلى نفسه
وتلا عليها الآيات ففرحت فرحا شديدا وسجدت لله شكرا ونذرت صوم شهرين لله وكانت السيدة زينب تفخر على أزواج النبي
فتقول زوجكن أهليكن وزوجنى الله من فوق سبع سماوات
رواه البخاري

وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يزور زينب ويمكث معها ويشرب العسل عندها فغارت بعض نسائه وأردن أن يصرفنه عن ذلك فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش فيشرب عندها عسلا
قالت فتواطيت أنا و حفصة أن أتينا فلما دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلنقل إني أجد منك ريح مغافير - وأكلة المغافير
هى صمغ يؤكل طيب الطعم لكن له رائحه غير طيبة  - فدخل على إحداهما فقالت ذلك له فقال بل شربت عسلاً عند زينب بنت جحش ولن أعود له فنزل قول الله تعالى " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك - إلى قوله إن تتوبا "
والمقصودات بتتوبا هن عائشة و حفصة وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا رواه البخاري و مسلم
فنبأ الله تعالى النبى عن حديث زوجاته فاخبرهن فقلن من انبئك قال لهن انبئنى العليم الخبير فتابتا

وعاشت رضى الله عنها مع النبى حياة كلها حب وإيمان وكانت تتصف برقة القلب والعطف على المساكين وكانت تجيد دبغ الجلود وخرزها فتعمل وتنفق ما تكسبه على المساكين وكان الرسول يقول لزوجاته أسرعكن لحاقا بى أطولكن يدا وكان يقصد بطول اليد الصدقة - رواه البخارى

وكانت السيدة زينب رضى الله عنها أول من ماتت من أمهات المؤمنين بعد الرسول وكان ذلك في سنة 20هـ