الأربعاء، 6 أكتوبر 2010

جويرية بنت الحارث

السيدة جويرية بنت الحارث رضي الله عنها نسبها رضي الله عنها هى جويرية بنت الحارث بن ابي ضرار بن حبيب بن عائذ بن مالك بن جذيمة وهو المصطلق بن سعد بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو مزيقيا وعمرو هو أبو خزاعة من الخزاعية المصطلقية
زواجها من رسول الله


صلى الله عليه وسلم بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ان بني المصطلق وهم حي من خزاعة يجمعون الجموع لقتال المسلمين

بقيادة زعيمهم الحارث بن ابي ضرار بن حبيب المصطلق الخزاعي فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه من زوجاته السيدة عائشة رضي الله عنها حتى لقيهم على ماء لهم يقال له المريسيع فكان قتال انتهى بهزيمة بني المصطلق وسيقت نسائهم سبايا وفيهن برة بنت الحارث بن ابي ضرار بن حبيب سيد القوم وقائدهم أو جويرية كما سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة فبينما هو جالس يوما في حجرة السيدة عائشة رضي الله عنها سمعت امرأة تستأذن في لقائه صلى الله عليه و سلم وقامت السيدة عائشة رضي الله عنها الى الباب و دخلت السيدة جويرية فقالت

يا رسول الله انا بنت الحارث بن ابي ضرار سيد قومه وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك فوقعت في السهم لثابت بن قيس فكاتبته على نفسي فجئتك أستعينك على أمري
 فرق قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم للعربية الخزاعية بنت سيد بني المصطلق في موقفها ببابه ضراعة اليه وليس لها من تلوذ به في محنتها سواه وتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فهل لك في خير من هذا ؟ فسألت وما هو يا رسول الله

فقال أقضي عنك كتابتك وأتزوجك فقالت و قد تهلل وجهها

نعم يا رسول الله فقال صلى الله عليه و سلم قد فعلت
 ويقال ان اباها أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال له

ان ابنتي لا يسبى مثلها فأنا أكرم من ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم أرأيت ان خيرناها فأتاها أبوها فقال  ان هذا الرجل قد خيرك فلا تفضحينا فقالت اخترت الله ورسوله فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصارت اما للمؤمنين ولما علم الناس ذلك قالوا أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطلقوا الاسارى من بني المصطلق وقيل انه قد اعتق بفضل زواجها

من رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل مائة بيت من بيوت بني المصطلق فكانت امرأة عظيمة البركة على اهلها ولم تعرف امرأة ببركتها على أهلها مثل أم المؤمنين جويرية وقيل ان ابوها الحارث جاء الى المدينة ومعه ابل يفدي بها ابنته فرغب في بعيرين من الابل فغيبهما في شعب من شعاب وادي العقيق فلما قدم قال يا محمد اخذتم ابنتي وهذا فداؤها فقال اين البعيران اللذان غيبتهما في وادي العقيق في شعب كذا فقال أشهد ان لا اله الا الله وانك رسول الله فوالله ما اطلع على ذلك الا الله تعالى وأسلم وأسلم له ابنان وناس من قومه وارسل الى البعيرين فجيء بهما

فدفع الابل الى النبي صلى الله عليه وسلم ودفعت له ابنته فخطبها رسول النبي صلى الله عليه وسلم من ابيها فزوجه اياها واصدقها اربعمائة درهم وهي بنت عشرين سنة وذلك في سنة خمس من الهجرة

وكانت رضي الله عنها متزوجة قبل رسول الله من مسافع بن صفوان المصطلقي ابن عم لها وكان قد قتل يوم المريسيع
وقد سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية بدلا من برة

كراهة ان يقال خرج من عند برة
 
عبادتها رضي الله عنها

 
كانت رضي الله عنها كثيرة الصلاة والتسبيح وقد روى الامام مسلم رحمه الله في صحيحه عن ابن عباس عن جويرية ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها ثم رجع بعد ان أضحى وهي جالسة فقال  مازلت على الحال التي فارقتك عليها ؟ قالت  نعم قال النبي صلى الله عليه وسلم لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته - رواه مسلم

روايتها رضي الله عنها للحديث


وقد روت رضي الله عنها احاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخرجة في الكتب الستة ويقول الأمام الذهبي رحمه الله جاء لها سبعة أحاديث منها عند البخاري حديث وعند مسلم حديثان ومن الرواه عنها عبد الله بن عباس رضي الله عنه
وفاتها رضي الله عنها


وقد ظلت رضي الله عنها على عبادتها وتقواها الى ان توفيت

سنة خمسين وقيل سنة ستة وخمسين وهو الاغلب في خلافة معاوية رضي الله عنه وكان عمرها سبعين سنة وصلى عليها مروان بن الحكم أمير المدينة وقيل توفيت سنة خمسين وهي بنت خمس وستين سنة رضي الله عنها وجزاها كل الخير