الأحد، 3 أكتوبر 2010

سودة بنت زمعة

هى اول امرأة تزوجها الرسول بعد السيدة خديجة وبها نزلت آية الحجاب واسمها سوده بنت زمعة بن قيس بن عبدود ابن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشية العامرية
وأمها الشموس بنت قيس بن زيد بن عمر الأنصارية


إسلامها

كانت سيدة جليلة نبيلة من احسن نساء عصرها وكانت قبل أن يتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم متزوجه بابن عم لها يقال له السكران بن عمرو أخو سهيل بن عمرو العامري ولما أسلمت بايعت النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم معها زوجها السكران وهاجروا جميعاً إلى أرض الحبشة


وذاقت الويل في الذهاب معه والإياب حتى مات عنها زوجها السكران وتركها حزينة مقهورة لا عون لها ولا حرفة وأبوها شيخ كبير

كيفية زواجها

في حديث لعائشة عن خولة بنت حكيم أن خولة بنت حكيم رفيقة سودة في الهجرة إلى الحبشة وزوجها عثمان بن مظعون
لما عرضا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة رضي الله عنها قال أنها صغيرة ويريد من هي أكبر سناً لتدبير شؤون بيته ورعاية فاطمة الزهراء فعرضت الزواج من سوده بنت زمعة
فهي امرأة كبيرة وواعية ومؤمنة وأن جاوزت صباها وخلت ملامحها من الجمال لم تكد خولة تتم كلامها وأثنى عليها الرسول صلى الله عليه وسلم فأتى فتزوجها تزوج النبي صلى الله عليه وسلم بسودة وكان لديها ستة أبناء

وكان زواجها في رمضان في السنة العاشرة من النبوة بعد وفاة خديجة بمكة وقيل سنة ثمانية للهجرة على صداق قدره أربعمائة درهم وهاجر بها إلى المدينة

فضل السيدة سودة

تعد سودة رضي الله عنها من فواضل نساء عصرها أسلمت وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم وهاجرت لأرض الحبشة
تزوج بها الرسول صلى الله عليه وسلم وكانت إحدى أحب زوجاته إلى قلبه وعرفت بالصلاح والتقوى وروت عن النبي أحاديث كثيرة وروى عنها الكثير ونزلت بها آية الحجاب وكانت تمتاز بطول اليد لكثرة صدقتها حيث كانت امرأة تحب الصدقة

صفات السيدة سودة
 
حين دخلت عائشة رضي الله عنها بيت الرسول صلى الله عليه
وسلم زوجة محبوبة تملأ العين بصباها ومرحها وذكائها شاءت سودة أن تتخلى عن مكانها في بيت محمد صلى الله عليه وسلم
فهي لم تأخذ منه إلا الرحمة والمكرمة وهذه عائشة تقترب من الرسول بالمودة والإيثار والاعتزاز بأبيها وملاحة يهواها الرسول وقد أنس الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بمرحها وصباها في
بيته فانقبضت سودة وسكنت في بيت الزوجية ولما جاءها الرسول صلى الله عليه وسلم يوماً وسألها إن كانت تريد تسريحاً
وكان يعرف ان ليس لها في الزواج مأرب إلا الستر والعافية
في عصمة الرسول ونعمة الله

قالت سودة وقد هدأت بها غيرة الأنثى يا رسول الله
مالي من حرص على أن أكون لك زوجة مثل عائشة فأمسكني
وحسبي أن أعيش قريبة منك أحب حبيبك وأرضى لرضاك
ووطدت سوده نفسها على أن تروض غيرتها بالتقوى وأن تسقط يومها لعائشة وتؤثرها على نفسها وبعد أن تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم بحفصة بنت عمر جبراً لخاطرها المكسور بعد وفاة زوجها وسنها لم يتجاوز الثامنة عشر هانت لدى سودة الحياة
مع ضرتين ندتين كلتاهما تعتز بأبيها ولكنها كانت أقرب لعائشة
ترضيها لمرضاة الرسول وكانت سوده ذات أخلاق حميدة امرأة صالحة تحب الصدقة كثيراً

فقالت عنها عائشة رضي الله عنها اجتمع أزواج النبي عنده ذات يوم فقلن يا رسول الله أينا أسرع بك لحاقاً ؟
قال أطولكن يداً . فأخذنا قصبة وزرعناها ؟
فكانت زمعة أطول ذراعاً ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفنا بعد ذلك أن طول يدها كانت من الصدقة
وعن هشام عن ابن سيرين أن عمر رضي الله عنه بعث إلى سودة ببعض دراهم فقالت في الغرارة مثل التمر يا جارية بلغيني الفتح ففرقتها وروت سودة رضي الله عنها خمسة أحاديث

وروى عنها عبدالله بن عباس ويحيى بن عبدالله بن عبد الرحمن بن سعدين زاره الأنصاري وروى لها أبو داود والنسائي واخرج لها البخارى

توفيت سودة

في آخر زمن عمر بن الخطاب ويقال إنها توفيت بالمدينة المنورة
في شوال سنة أربعة وخمسون وفي خلافة معاوية ولما توفيت سوده سجد ابن عباس (1) فقيل له في ذلك ؟
فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم آية فاسجدوا
فأي آية أعظم من ذهاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم