رجل صدق الله ورسوله فرزقه الله من عنده وسمع صوته النبى صلى الله عليه وسلم رغم بعد المكان بدون جوال
سمعه رسول الله هو خبيب بن عدي
تعالوا سوياً نتعرف عليه هو شرف لكل انسان من كل دين
من كل جنس وبكل زمان هو من أوس المدينة وأنصارها
تردد على رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ هاجر وآمن بالله رب العالمين كان عذب الروح شفاف النفس وثيق الايمان صاحى الضمير وصفه حسان بن ثابت صقرا توسط بالأنصار منصبه لما رفعت غزوة بدر أعلامها هو جنديا باسلا ومقاتلا مقداما وكان من بين المشركين الذين وقعوا في طريقه خلال المعركة فصرعهم بسيفه الحارث بن عمرو بن نوفل وبعد انتهاء المعركة وعودة البقايا المهزومة من قريش الى مكة
عرف بنو الحارث مصرع أبيهم وحفظوا جيدا اسم المسلم
الذي صرعه في المعركة خبيب بن عدي
وعاد المسلمون من بدر الى المدينة لبناء مجتمعهم الجديد
وكان خبيب عابدا وناسكا يحمل بين جبينه طبيعة الناسكين
وشوق العابدين فأقبل على العبادة بروح عاشق يقوم الليل ويصوم النهار لله رب العالمين
بيوم أراد الرسول صلى الله عليه وسلم يختبر سرائر قريش
ليتبين ما ترامى اليه تحركاتها واستعدادها لغزو جديد فاختار من أصحابه عشرة رجال من بينهم خبيب وجعل أميرهم عاصم بن ثابت وانطلق الركب الى غايته وبلغوا مكانا بين عسفان ومكة ووصل خبرهم لحي هذيل يقال لهم بنو حيان فسارعوا اليهم بمائة رجل من أمهر رماتهم وراحوا يتعقبونهم ويقتفون آثارهم وكادوا يزيغون عنهم وأبصر أحدهم بعض نوى التمر
ساقطا على الرمال فتناول بعض هذا النوى وتأمله
فقد كان للعرب فراسة عجيبة وصاح بالذين معه انه نوى يثرب فلنتبعه حتى يدلنا عليهم وساروا مع النوى الواقع على الأرض وأبصروا بالبعد ضالتهم التي ينشدون وأحس عاصم أمير العشرة أنهم يطاردون فدعا أصحابه الى صعود قمة عالية برأس جبل واقترب الرماة المائة وأحاطوا بهم عند سفح الجبل
وأحكموا حولهم الحصار ودعوهم لتسليم أنفسهم بعد أن أعطوهم موثقا ألا ينالهم منهم سوء والتفت العشرة الى أميرهم
عاصم بن ثابت الأنصاري رضي الله عنهم أجمعين وانتظروا بما يأمر فاذا هو يقول أما أنا فوالله لا أنزل في ذمة مشرك
اللهم أخبر عنا نبيك وشرع الرماة المائة يرمونهم بالنبال
فأصيب أميرهم عاصم واستشهد وأصيب معه سبعة واستشهدوا
ونادوا الباقين أن لهم العهد والميثاق ان نزلوا فنزل الثلاثة خباب بن عدي وصاحباه
ونادوا الباقين أن لهم العهد والميثاق ان نزلوا فنزل الثلاثة خباب بن عدي وصاحباه
واقترب الرماة من خبيب وصاحبه زيد بن الدثنة فأطلقوا اسهمه ورأى زميلهم الثالث بداية الغدر فقرر أن يموت كعاصم واخوانه واستشهد حيث أراد وهكذا قضى ثمانية من أعظم المؤمنين ايمانا وأبرهم عهد وأوفاهم لله ولرسوله ذمة وحاول خبيب وزيد أن يخلصا من وثاقهما ولكنه كان شديد الاحكام
وقادهما الرماة البغاة لمكة وباعوهما لمشركيها ودوى في الآذان اسم خبيب وتذكر بنوالحارث بن عامر قتيل بدر
وقادهما الرماة البغاة لمكة وباعوهما لمشركيها ودوى في الآذان اسم خبيب وتذكر بنوالحارث بن عامر قتيل بدر
تذكروا ذلك الاسم جيدا وحرك بصدورهم الأحقاد وسارعوا لشرائه لهدف الانتقام منه وأخيرا أخذوا يعدون لمصيره يشفي أحقادهم ليس منه وحده بل ومن جميع المسلمين ووضع قوم أخرون أيديهم على صاحب خبيب زيد بن الدثنة وراحوا يصلونه هو الآخر عذابا أسلم خبيب قلبه وأمره ومصيره
لله رب العالمين وأقبل على مصيره ثابت النفس رابط الجأش معه من سكينة الله التي افاءها عليه ما يذيب الصخر
ويلاشي الهول كان الله معه وكان هو مع الله كانت يد الله عليه
ويكاد يجد برد أناملها بصدره دخلت عليه يوما احدى بنات الحارث الذي كان أسيرا في داره فغادرت مكانه مسرعة الى الناس تناديهم لكي يبصروا عجبا والله لقد رأيته يحمل قطفا كبيرا من عنب يأكل منه وانه لموثق في الحديد وما بمكة كلها ثمرة عنب واحدة ذلك رزقا رزقه الله لخبيبا
نعم آتاه الله عبده الصالح كما آتى من قبل مريم بنت عمران
" كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب "
وحمل المشركون الى خبيب نبأ مصرع زميله وأخيه زيد رضي الله عنه ظانين أنهم بهذا يسحقون أعصابه ويذيقونه ضعف الممات وما كانوا يعلمون أن الله الرحيم قد استضافه وأنزل عليه سكينته ورحمته وراحوا يساومونه على ايمانه ويلوحون له بالنجاة اذا ما هو كفر بمحمد ومن قبل بربه الذي آمن به
وحمل المشركون الى خبيب نبأ مصرع زميله وأخيه زيد رضي الله عنه ظانين أنهم بهذا يسحقون أعصابه ويذيقونه ضعف الممات وما كانوا يعلمون أن الله الرحيم قد استضافه وأنزل عليه سكينته ورحمته وراحوا يساومونه على ايمانه ويلوحون له بالنجاة اذا ما هو كفر بمحمد ومن قبل بربه الذي آمن به
لكنهم كانوا كمن يحاول اقتناص الشمس برمية نبل نعم كان ايمان خبيب كالشمس قوة وبعدا ونارا ونورا كان يضيء كل من التمس منه الضوء ويدفئ كل من التمس منه الدفء أما الذي يقترب منه ويتحداه فانه يحرقه ويسحقه واذا يئسوا مما يرجون قادوا البطل الى مصيره وخرجوا به الى مكان يسمى التنعيم وهو مكان للاحرام الان الى حيث يكون هناك مصرعه
وما ان بلغوه حتى استأذنهم خبيب أن يصلي ركعتين وأذنوا له ظانين أنه قد يجري مع نفسه حديثا ينتهي باستسلامه واعلان الكفر بالله وبرسوله وبدينه وصلى خبيب ركعتين في خشوع وسلام وتدفقت في روحه حلاوة الايمان فود لو يظل يصلي ويصلي ويصلي لكنه التفت صوب قاتليه وقال لهــــــــــم والله لا تحسبوا أن بي جزعا من الموت ثم شهر ذراعه نحو السماء وقال اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا وتصفح وجوههم بعزم وراح ينشد ولست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان في الله مصرعي وذلك في ذات الاله وان يشأ يبارك على أوصالى ممزعه
وما ان بلغوه حتى استأذنهم خبيب أن يصلي ركعتين وأذنوا له ظانين أنه قد يجري مع نفسه حديثا ينتهي باستسلامه واعلان الكفر بالله وبرسوله وبدينه وصلى خبيب ركعتين في خشوع وسلام وتدفقت في روحه حلاوة الايمان فود لو يظل يصلي ويصلي ويصلي لكنه التفت صوب قاتليه وقال لهــــــــــم والله لا تحسبوا أن بي جزعا من الموت ثم شهر ذراعه نحو السماء وقال اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا وتصفح وجوههم بعزم وراح ينشد ولست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان في الله مصرعي وذلك في ذات الاله وان يشأ يبارك على أوصالى ممزعه
كانت أول مرة في تاريخ العرب يصلبون رجلا ثم يقتلونه فوق صليب من جذوع النخل اعدوه وثبتوا فوقه خبيبا وشدوا فوق أطرافه بوثاق واحتشد المشركون في شماتة ووقف الرماة يشحذون رماحهم وجرت هذه الوحشية كلها في بطء مقصود
امام البطل المصلوب الذى لم يغمض عينيه وما زالت السكينة تضىء وجهه وبدأت الرماح نحوه والسيوف تنهش لحمه
وهنا اقترب منه أحد زعماء قريش وقال له أتحب أن محمدا مكانك وأنت سليم معافى في أهلك وانتفض خبيب كالاعصار وصاح في قاتليه والله ما أحب أني في اهلي وولدي معي عافية الدنيا ونعيمها ويصاب رسول الله بشوكة
نفس الكلمات العظيمة التي قالها صاحبه زيد وهم يهمون بقتله
نفس الكلمات الباهرة التي قالها زيد بالأمس ويقولها خبيب اليوم مما جعل أبا سفيان يضرب كفا بكف ويقول مشدوها والله ما رأيت أحدا يحب أحدا كما يحب أصحاب محمد محمدا كانت كلمات خبيب هذه ايذانا للرماح وللسيوف بأن تبلغ من جسد البطل غايتها فتناوشه في جنون ووحشية
وقريبا من المشهد كانت تحوم طيور وصقور كأنها تنتظر فراغ الجزارين وانصرافهم حتى تقترب هي فتنال من الجثمان وجبة شهية ولكنها سرعان ما تنادت وتجمعت وتدانت مناقيرها كأنها تتهامس وتتبادل الحديث والنجوى وفجأة طارت تشق الفضاء
وتمضي بعيدا بعيدا شمت بحاستها وبغريزتها عبير رجل صالح أواب يفوح من الجثمان المصلوب فخدلت أن تقترب منه أو تناله بسوء مضت جماعة الطير الى رحاب الفضاء متعففة منصفة وعادت جماعة المشركين لأوكارها الحاقدة في مكة باغية عادية وبقي الجثمان الشهيد تحرسه فرقة من القرشيين
حملة الرماح والسيوف
خبيب عندما رفعوه الى جذوع النخل التي صنعوا منها صليبا
قد نظر وجهه شطر السماء وابتهل الى ربه العظيم قائلا
اللهم انا قد بلغنا رسالة رسولك فبلغه الغداة ما يصنع بنا
واستجاب الله دعاءه فبينما الرسول في المدينة سمع صوت خبيب بالرسالة فغمره احساس وثيق بأن أصحابه في محنة
وتراءى له الجثمان معلقا ومن فوره دعا المقداد بن عمرو
اللهم انا قد بلغنا رسالة رسولك فبلغه الغداة ما يصنع بنا
واستجاب الله دعاءه فبينما الرسول في المدينة سمع صوت خبيب بالرسالة فغمره احساس وثيق بأن أصحابه في محنة
وتراءى له الجثمان معلقا ومن فوره دعا المقداد بن عمرو
والزبير بن العوام فركبا فرسيهما ومضيا يقطعان الأرض وثبا
وجمعهما الله بالمكان المنشود وأنزلا جثمان صاحبهما خبيب
حيث كانت بقعة طاهرة من الأرض في انتظاره لتضمه تحت ثراها الرطيب
دعائى
رسول الله يابن عبد الله يا خير من خلقت من الاجناس يا من كنت ترى فى ظليم الليل البهيم كالنهار صلوات ربى وسلامه عليك يا طه يا حبيبى يا رسول الله حاشا لله ما عبدت سواه
قد اكون قصرت بعبادتى لكننى ما عرفت رب سواه فبرحمه ربى انا الطامع سألت ربى يا مجيب ان تصلى بنفسك الان على طه الحبيب صلاه تكون لحقه اداء وبها لنا منك كل الرضاء
