وجدت نفسى حينما قاربت من الله وسبحت فى رحابه سعدت روحى وفرحت وتذوقت طعم السعادة بالقرب من الله والان أخى بالاسلام عبد الله وأختى فى الله آمه الله هل احسستم برحمة الله تشملكم تعالوا نتكلم عن رحمة الله حين تدركنا تخيل لو ان تلك الاية التى سأذكرها حلمت بها فى منامك او بالتعبير الاصح فى رؤياك تهدى إليك قم وصلى ركعتين شكر لله هيا سويا لرحاب الله لنتكلم عن رحمه الله وفى شرح آية كريمة تلك الآية فى كتاب الله ما أعظمها من آية لو كانت قلوبنا عامرة ستفرح بمعان احتوتها هذه الاية وما اجمل وقع كلماتها على النفس المؤمنة آية واحدة ترسم لحياتنا رضاء الله وتطمئنا للحياة القادمة
بقدرة الله ورحمته وحين تستقر هذه الآيه في قلب بشري يتم فيه التحول كامل في تصوراته ومشاعره واتجاهاته وموازينه
والآيه هى بسم الله الرحمن الرحيم " مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ " صدق الله العظيم
فمفاتيح ومغالق الخير كلها بيد الله فما يفتح الله للناس من خير فلا مغلق له ولا ممسك لرحمته لأن الأمر لله المطلع على القلوب وما يغلق من خير عنهم فلا يبسطه عليهم ولا يفتحه لهم فلا فاتح له سواه لأن الأمور كلها إليه بقوله تعالى " وهو العزيز الحكيم "
يقول وهو العزيز في نقمته ممن ينتقم منهم من خلقه بحبس رحمته عنهم وخيراته الحكيم في تدبير خلقه وفتحه لهم بالرحمة إذا كان الفتح صلاحا وإمساكه إياه عنهم إذا كان إمساكه لحكمة . هذه الآية تقوى المؤمن عن كل قوة في السماوات والأرض وتصله بقوة الله وتصله برحمة الله وتوصد أمامه كل باب في السماوات والأرض الا باب الله فلا تقولوا الا الله ولا تلجئوا الا لله والله قالها لى حكيم صالح قال لى ولدى اوعاك تقول الا الله حين تعرضت الى أزمه ما وقال لى قل الله فقط ستفتح أمامك ابواب رحمة الله وحدث فعلا رحمك الله أخى فى الله جمال
إن رحمة الله لو فتحها سبحانه لأحد من خلقه فسيجدها في كل شيء يحسها فى كل موضع وفي كل حال وفي كل مكان وفي كل زمان فإنه لا ممسك لها يجدها في نفسه وفي مشاعره ويشعر بها من حوله ويجدها هو في رحمة الله بمن قربهم له بل إن رحمة الله تعمه بكل وقت ويكون له بها الكشوف والفتوح يفتحها الله له بكل شيء ولو فقدها فذاك هو الحرمان يمسكها الله عنه في كل شيء ولو وجد كل شيء او حتى ملك كل شىء
رباه لا اريد مالا او جاه انما ابغى رحمتك يارب العالمين فصلنى يارب برحمة ادركتنى برحمتك ان اجلاً او عاجلاً كما تريد انت ولست أنا
فالرحمة هى علامة الوجدان والرضوان وما من نعمة من نعم الله امسك الله معها رحمته حتى أنقلبت بذاتها لنقمة وما من محنة تحفها رحمة الله حتى اصبحت بذاتها نعمة فينام الإنسان على بلاط ومع رحمة الله يرتاح البال ويرى السعد بمنامه وينام آخر على الحرير وقد أمسكت عنه رحمة الله فإذا هو على شوك الإنسان يواجه أصعب الأمور برحمة الله فإذا هي تمر بكل يسر
-----
الى لقاء ان اذن الله لنكمل حديثنا
