السبت، 26 مارس 2011

فاطمة أخت الخطاب

فاطمة أخت الخطاب بنت نفيل بن عبد العزى القرشية العدوية وكنيتها أم جميل وأمها حنتمة بنت هاشم بن المغيرة القرشية المخزومية هي أخت أمير المؤمنين ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وزوجة لسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي أحد السابقين إلى الإسلام وأحد العشرة المبشرين بالجنة

صحابية جليلة شديدة الإيمان بالله تعالى وشديدة الاعتزاز بالإسلام طاهرة القلب من السابقات إلى الإسلام أسلمت قديماً مع زوجها قبل إسلام أخيهـا عمـر رضي الله عنه وكانت سبباً في إسلامه كما أنها بايعت الرسول صل الله عليه وسلم فكانت من المبايعات الأول وعرف عمر بن الخطاب رضى الله عنه بعداوته تجاه رسول الله صل الله عليه وسلم قبل إسلامه خرج عمر رضي الله عنه بيوم من الأيام قبل إسلامه متوشحاً سيفه عازماً على قتل رسول الله صل الله عليه وسلم فلقيه نعيم بن عبد الله ورأى ما هو عليه من حال
فقال أين تذهب يا عمر؟
قال أريد أن أقتل محمداً قال كيف تأمن من بني هاشم ومن بني زهرة ان قتلت محمدا فقال عمر ما أراك إلا قد صبوت وتركت دينك الذي كنت عليه قال أفلا أدلك على عجب يا عم أختك قد أسلمت وتركت دينك الذي أنت عليه فلما سمع عمر ذلك غضب أشد الغضب واتجه مسرعاً إلى بيت أخته فاطمة فعندما دنا من بيتها سمع همهمة فقد كان خباب يقرأ على فاطمة وزوجها سعيد رضي الله عنهما سورة طه فلما سمعوا صوت عمر رضي الله عنه أخفت فاطمة رضي الله عنها الصحيفة وتوارى خباب في البيت فدخل وسألها عن تلك الهمهمة فأخبرته أنه حديث يدور بينهم فقال عمر رضي الله عنه فلعلكما قد صبوتما وتابعتما محمداً على دينه فقال له صهره سعيد يا عمر ارأيت إن كان الحق في غير دينك عندها لم يتمالك عمر نفسه فوثب على سعيد فوطئه ثم أتت فاطمة مسرعة محاولة الذود عن زوجها ولكن عمر رضي الله عنه ضربها بيده ضربة أسالت الدم من وجهها بعدها قالت فاطمة رضي الله عنه يا عمر إن الحق في غير دينك أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله فعندما رأى عمر ما قد فعله بأخته ندم على منظر الدم وأسف على ذلك وطلب منها أن تعطيه تلك الصحيفة فقالت له فاطمة رضي الله عنها وقد طمعت في أن يسلم إنك رجل نجس ولا يمسه إلا المطهرون فقم فاغتسل فقام وفعل ثم أخذ الكتاب فقرأ فيه

بــسم الله الرحمن الرحيم " طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى تنزيل ممن خلق الأرض والسموات العلى الرحمن على العرش استوى " صدق الله العظيم
فقال ما أحسن هذا الكلام وأكرمه دلوني على محمد فلما سمع خباب خرج من مخبئه مسرعا إلى عمر وبشره وتمنى أن تكون فيه دعوة رسول الله صل الله عليه وسلم حيث قال اللهم أعز الإسلام بأحدى العمرين وكان منهما عمر بن الخطاب كان الرسول صل الله عليه وسلم حينها في دار الأرقم فخرج عمر رضي الله عنه متجهاَ إلى تلك الدار وقد كان متوشحاً سيفه فضرب الباب فقام أحد صحابة رسول الله صل الله عليه وسلم ونظر من الباب فرأى عمر وما هو عليه ففزع الصحابي ورجع مسرعاً إلى رسول الله صل الله عليه وسلم فأخبره بما رأى فقال الرسول صل الله عليه وسلم لحمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه فأذن له فإن كان جاء يريد خيراً بذلناه له وإن كان يريد شراً قتلناه بسيفه

فأذن له ونهض إليه رسول الله صل الله عليه وسلم حتى لقيه بالحجرة فأخذ مجمع ردائه وجذبه جذبة شديدة وقال ما جاء بك يا ابن الخطاب فوالله ما أرى أن تنتهي حتى ينزل الله بك قارعة فقال عمر يا رسول الله جئتك لأومن بالله وبرسوله وبما جاء من عند الله فلما سمع الرسول الكريم ذلك كبر تكبيرة عرف أهل البيت من صحابة رسول الله صل الله عليه وسلم أن عمر قد أسلم هنا ويعود لله ولدعوة رسول الله صل الله عليه وسلم ولموقف اخته فاطمة رضي الله عنها وثباتها على دينها ودعوتها الصادقة لأخيها الذي كانت البلاد بأجمعها تخاف من بطشه في جاهليته ولكنها لم تخشاه قط بل أصرت على موقفها وكانت سبباً في إسلامه رضي الله عنه وبذلك تحققت فيه دعوة رسول الله صل الله عليه وسلم

تلك هى فاطمة أخت الخطاب رضي الله عنها أبهى صورة المرأة الداعية مثالاً وقدوة يحتذى بها في التضحية للدعوة إلى الإسلام هي شخصية اتصفت بصبرها واحتسابها إلى ربها عز وجل فقد تحملت الكثير فى إسلامها