الأحد، 10 أبريل 2011

أم محجن رضى الله عليها

قالوا عنها هى إمرأة سوداء من أهل المدينة وكانت رضي الله عنها مسكينة ذات بنية ضعيفة هى ام محجن كانت تحظى باهتمام الرسول صل الله عليه وسلام لأنه كان يعود المساكين ويسأل عنهم وكانت تدرك أن عليها واجبا تجاه عقيدتها ومجتمعها الإسلامي فماذا عساها أن تفعل وهي عجوز ضعيفة لم تتردد ولم تتقاعس لم تترك مجالاً لليأس يدخل لقلبها فاليأس لا يعرف طريق إلى قلوب المؤمنين بسبيلاً هكذا هداها إيمانها لتؤدي دورها فتقوم بالتقاط الخرق والعيدان من المسجد وتلقي بالكناسة بأماكنها فتحافظ على نظافة بيت الله ذلك البيت ذو الأهمية الكبرى بالإسلام فهو جامعة تخرج الأبطال والعلماء وهو برلمان يعقد باليوم خمس مرات للتشاور والتفاهم والمحبه لله كما أنه معهد للتربية العلمية الأساسية ببناء الأمم هكذا كان المسجد في عهد الرسول صل الله عليه وسلم وفى ظل عهد أصحابة

واتمنى من الله ان نقبل عليه كالسابقين هكذا يجب أن يكون اليوم وحتى قيام الساعة من أجل ذلك لم تضن أم محجن رضي الله عنها بجهدها المتواضع وهو اقصى ما يمكن أن تقدمة لم تحتقر مهمة التقاط القمامة لتهيئ لرسول الله صل الله عليه وسلم وصحابته الجو النظيف بمؤتمرهم الروحى الدائم الانعقاد استمرت أم محجن رضي الله عنها تؤدي مهمتها إلى أن وافتها المنية اى ماتت بعهد رسول الله صل الله عليه وسلم فحملها الصحابة رضوان الله عليهم بعد العتمة فوجدوا رسول الله صل الله عليه وسلم قد نام فكرهوا أن يوقظوه فصلوا عليها ودفنوها ببقيع الغرقد ولما كان الصباح افتقدها رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم فسأل الصحابة عنها فقالوا قد دفنت يارسول الله بالليل قد وجدناك نائماً فكرهنا أن نوقظك فقال صل الله عليه وسلم انطلقوا فانطلق يمشي ومشوا معه حتى أروه قبرها فقام رسول الله صل الله عليه وسلم وصفوا وراءه فصلى عليها وكبر أربعاً وقال صل الله عليه و سلم إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها وإن الله ينورها لهم بصلاتي عليهم 
رحم الله أم محجن رضي الله عنها قد أدت رسالتها رغم ضعفها وقلة حيلتها وهوانها على الناس أدت الرساله للناس أجمع فكان لها أعظم الأثر في نفوس من تدبر
ونفكر في قصتها حين يسلك الإنسان طريق الإسلام فلا مجال للتهاون أو التراخي فخير الأعمال أدومها وإن قل .
وقال على بن ابى طالب رضى الله عنه وارضاه لا تحتقرن شىء عيناك تذدريه فقد يكون المولى راعيه .
واعلموا ان اقل الاعمال قد يكون اعظمها عند الله اليس اماطه الاذى عن الطريق من شعب الحياء والحياء من الايمان فما بالكم بتنظيف بيت من بيوت الله واى بيت مسجد رسول الله صل الله عليه وسلم .