مرض الرسول ووفاته
مرض الرسول وأصابته الحمى وظل يعاني منها أياما فأمر
أبا بكر الصديق أن يصلي بالناس وخرج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المسجد مستند إلى الفضل بن العباس وعلي بن أبي طالب . وفي بيت عائشة رضي الله عنها اشتد عليه الوجع وكان قد شعر بقلق أصحابه وحزنهم عليه فأمرهم أن يصبوا عليه من سبع قرب مليئة بالماء لم يكشف غطاؤها لعله يستطيع الخروج إلى الناس فقال أهريقوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن لعلي أعهد إلى الناس
قالت عائشة رضي الله عنها فأجلسناه في مخضب اى الشيء الذي يغسل فيه الثياب ثم طفقنا نصب عليه من تلك القربى حتى طفق يشير إلينا بيده أن قد فعلتن ثم خرج إلى الناس فصلى بهم وخطب لهم وكان عاصبا رأسه
فجلس على المنبر وكان أول ما تكلم به أن صلى على أصحاب أحد واستغفر لهم ثم قال عبد خيره بين أن يؤتيه زهرة الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده فبكى أبو بكر رضي الله عنه إذ علم ما يقصده النبي صلى الله عليه وسلم وناداه قائلاً فديناك بآبائنا وأمهاتنا فقال على رسلك يا أبا بكر أيها الناس إن أمن الناس علي في ماله وصحبته أبو بكر ولو كنت متخذًا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلاً ولكن أخوة الإسلام وإن فرط لكم وأنا شهيد عليكم وإني والله ما أخاف أن تشركوا من بعدي ولكن أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها وعاد رسول الله إلى بيته واشتد به وجعه وثقل عليه مرضه وكان إلى جواره قدح به ماء يغمس فيه يده ثم يمسح وجهه بالماء ويقول اللهم أعني على سكرات الموت
يا حبيبى يا رسول الله أأنت الذى تقول اللهم أعنى على سكرات الموت انت يا رسول الله ما بالكم ايها القارئون
ماذا سنفعل نحن اللهم رحماك بنا يا ارحم الارحمين
وكانت وصية رسول الله حين حضره الموت هى الصلاة وما ملكت أيمانكم حتى كان رسول الله يغرغر بها صدره وما يكاد يفيض بها لسانه ودعا رسول الله فاطمة ابنته فحدثها سرا فبكت ثم حدثها فضحكت فقالت عائشة لها ما هذا الذي سارك به رسول الله فبكيت ثم سارك فضحكت ؟
قالت سارني فأخبرني بموته فبكيت ثم سارني فأخبرني أني أول من يتبعه من أهله فضحكت . وفي صلاة صبح يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول في العام الحادي عشر للهجرة رفع الحبيب محمد الستر المضروب على منزل عائشة فنظر إلى أصحابه وهم يصلون فسره اجتماعهم ووحدة كلمتهم ونظر إليه الناس فاطمأنوا عليه وظنوا أن صحته قد عادت إليه ولكنها كانت نظرة الوداع .. الوداع .. الوداع يا رسول الله يا خير خلق الله صلوات ربى وسلام عليك يا حبيب الله وما إن حل الضحى حتى خرجت روحه الطاهرة لخالقها سبحانه وتعالى فقالت فاطمة رضي الله عنها يا أبتاه أجاب ربا دعاه يا أبتاه جنة الفردوس مأواه يا أبتاه إلى جبريل ننعاه
وتسرب النبأ الأليم في المدينة فأظلمت جنباتها بعد أن أشرقت وسعدت بحياة رسول الله على أرضها لقد كان حادثا مؤلما مفجعا فها هو ذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يصدق الخبر عندما سمعه فقال إن رجالاً من المنافقين يزعمون أن رسول الله توفي وإن رسول الله ما مات ولكن ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران فغاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع بعد أن قيل قد مات والله ليرجعن رسول الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهن يزعمون أنه مات
وأقبل أبو بكر حتى نزل على باب المسجد حين بلغه الخبر وعمر يكلم الناس فلم يلتفت إلى شيء دخل على الرسول في بيت عائشة وهو مغطي في ناحية البيت فكشف وجهه فقبله ثم قال بأبي أنت وأمي أما الموتة التي كتب الله عليك فقد ذقتها ثم لن يصيبك بعدها موت أبدا ورد الثوب على وجهه ثم خرج وعمر يكلم الناس فقال على رسلك يا عمر فأنصت لكن عمر ما زال ثائرا فلما رآه أبو بكر كذلك أقبل على الناس وشرع يتكلم فلما سمعه الناس انصرفوا عن عمر وأقبلوا عليه وحمد أبو بكر الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ثم تلا هذه الآية " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين" آل عمران 144
مات الرسول صلى الله عليه وسلم لكن بقيت شريعة الله وسنة رسوله بين المسلمين ما بقيت السماوات والأرض ضياء وهدى لكل من استضاء واهتدى . ولكن ماذا بعد موت رسول الله ؟ هل يتفرق المسلمون ؟ ويعود العرب إلى كفرهم وأوثانهم ؟
لا لقد تسلم راية الإسلام رجال تخرجوا من مدرسة الرسول
ومن مسجده وكان أول خليفة للمسلمين أبو بكر الصديق رضي الله عنه الذي تسلم الراية وبدأ مرحلتة في تاريخ الإسلام على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم واستكمالا لرسالته
مرض الرسول وأصابته الحمى وظل يعاني منها أياما فأمر
أبا بكر الصديق أن يصلي بالناس وخرج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المسجد مستند إلى الفضل بن العباس وعلي بن أبي طالب . وفي بيت عائشة رضي الله عنها اشتد عليه الوجع وكان قد شعر بقلق أصحابه وحزنهم عليه فأمرهم أن يصبوا عليه من سبع قرب مليئة بالماء لم يكشف غطاؤها لعله يستطيع الخروج إلى الناس فقال أهريقوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن لعلي أعهد إلى الناس
قالت عائشة رضي الله عنها فأجلسناه في مخضب اى الشيء الذي يغسل فيه الثياب ثم طفقنا نصب عليه من تلك القربى حتى طفق يشير إلينا بيده أن قد فعلتن ثم خرج إلى الناس فصلى بهم وخطب لهم وكان عاصبا رأسه
فجلس على المنبر وكان أول ما تكلم به أن صلى على أصحاب أحد واستغفر لهم ثم قال عبد خيره بين أن يؤتيه زهرة الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده فبكى أبو بكر رضي الله عنه إذ علم ما يقصده النبي صلى الله عليه وسلم وناداه قائلاً فديناك بآبائنا وأمهاتنا فقال على رسلك يا أبا بكر أيها الناس إن أمن الناس علي في ماله وصحبته أبو بكر ولو كنت متخذًا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلاً ولكن أخوة الإسلام وإن فرط لكم وأنا شهيد عليكم وإني والله ما أخاف أن تشركوا من بعدي ولكن أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها وعاد رسول الله إلى بيته واشتد به وجعه وثقل عليه مرضه وكان إلى جواره قدح به ماء يغمس فيه يده ثم يمسح وجهه بالماء ويقول اللهم أعني على سكرات الموت
يا حبيبى يا رسول الله أأنت الذى تقول اللهم أعنى على سكرات الموت انت يا رسول الله ما بالكم ايها القارئون
ماذا سنفعل نحن اللهم رحماك بنا يا ارحم الارحمين
وكانت وصية رسول الله حين حضره الموت هى الصلاة وما ملكت أيمانكم حتى كان رسول الله يغرغر بها صدره وما يكاد يفيض بها لسانه ودعا رسول الله فاطمة ابنته فحدثها سرا فبكت ثم حدثها فضحكت فقالت عائشة لها ما هذا الذي سارك به رسول الله فبكيت ثم سارك فضحكت ؟
قالت سارني فأخبرني بموته فبكيت ثم سارني فأخبرني أني أول من يتبعه من أهله فضحكت . وفي صلاة صبح يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول في العام الحادي عشر للهجرة رفع الحبيب محمد الستر المضروب على منزل عائشة فنظر إلى أصحابه وهم يصلون فسره اجتماعهم ووحدة كلمتهم ونظر إليه الناس فاطمأنوا عليه وظنوا أن صحته قد عادت إليه ولكنها كانت نظرة الوداع .. الوداع .. الوداع يا رسول الله يا خير خلق الله صلوات ربى وسلام عليك يا حبيب الله وما إن حل الضحى حتى خرجت روحه الطاهرة لخالقها سبحانه وتعالى فقالت فاطمة رضي الله عنها يا أبتاه أجاب ربا دعاه يا أبتاه جنة الفردوس مأواه يا أبتاه إلى جبريل ننعاه
وتسرب النبأ الأليم في المدينة فأظلمت جنباتها بعد أن أشرقت وسعدت بحياة رسول الله على أرضها لقد كان حادثا مؤلما مفجعا فها هو ذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يصدق الخبر عندما سمعه فقال إن رجالاً من المنافقين يزعمون أن رسول الله توفي وإن رسول الله ما مات ولكن ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران فغاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع بعد أن قيل قد مات والله ليرجعن رسول الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهن يزعمون أنه مات
وأقبل أبو بكر حتى نزل على باب المسجد حين بلغه الخبر وعمر يكلم الناس فلم يلتفت إلى شيء دخل على الرسول في بيت عائشة وهو مغطي في ناحية البيت فكشف وجهه فقبله ثم قال بأبي أنت وأمي أما الموتة التي كتب الله عليك فقد ذقتها ثم لن يصيبك بعدها موت أبدا ورد الثوب على وجهه ثم خرج وعمر يكلم الناس فقال على رسلك يا عمر فأنصت لكن عمر ما زال ثائرا فلما رآه أبو بكر كذلك أقبل على الناس وشرع يتكلم فلما سمعه الناس انصرفوا عن عمر وأقبلوا عليه وحمد أبو بكر الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ثم تلا هذه الآية " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين" آل عمران 144
مات الرسول صلى الله عليه وسلم لكن بقيت شريعة الله وسنة رسوله بين المسلمين ما بقيت السماوات والأرض ضياء وهدى لكل من استضاء واهتدى . ولكن ماذا بعد موت رسول الله ؟ هل يتفرق المسلمون ؟ ويعود العرب إلى كفرهم وأوثانهم ؟
لا لقد تسلم راية الإسلام رجال تخرجوا من مدرسة الرسول
ومن مسجده وكان أول خليفة للمسلمين أبو بكر الصديق رضي الله عنه الذي تسلم الراية وبدأ مرحلتة في تاريخ الإسلام على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم واستكمالا لرسالته
تمت بحمد الله تعالى وتوفيقه
وما توفيقى الا بالله عليه توكلت واليه انيب
