ترك المسلمون في شهر رمضان من السنة الأولى للهجرة وخرج حمزة بن عبدالمطلب ومعه ثلاثون من المهاجرين لاعتراض قافلة لقريش قادمة من الشام يقودها أبو جهل في ثلاثمائة رجل ولكن رجلا اسمه مجدي بن عمرو صَالَحَ بين الفريقين ولم يحدث قتال وعرف الكفار منذ ذلك الوقت أن المسلمين مستعدون لمواجهتهم
سرية رابغ
وفي شهر شوال من السنة نفسها خرج عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ومعه ستون رجلا من المهاجرين واعترضوا قافلة بقيادة أبي سفيان وكان بينهما رمي بالنبال ولكن لم يقع قتال
سرية الخرار
كانت في شهر ذي القعدة من السنة الأولى وفيها خرج سعد بن أبي وقاص ومعه عشرون مسلمًا ولكنهم لم يعثروا على القافلة
كانت في شهر ذي القعدة من السنة الأولى وفيها خرج سعد بن أبي وقاص ومعه عشرون مسلمًا ولكنهم لم يعثروا على القافلة
التي خرجوا من أجلها وهكذا تحول المسلمون من الضعف
للقوة واصبحوا مصدر رعب للكفار
غزوة الأبواء - ودان
في العام الثاني للهجرة واصل الرسول صلى الله عليه وسلم إرسال السرايا لمعرفة أخبار أهل مكة وليدرب المسلمين لمواجهة قريش وكان صلى الله عليه وسلم يشارك في بعض هذه الأعمال العسكرية ومن الغزوات التي شارك فيها غزوة الأبواء - ودان وفيها خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه مع سبعين من المهاجرين في شهر صفر لاعتراض قافلة لقريش لكنه لم يلتقِ بها فعقد معاهدة مع بني ضمرة أمنَهم على أنفسهم ووعدوه ألا يحاربوه ولا يعينوا عليه أعداءه وأن يقفوا إلى جانبه إذا دعاهم لذلك وهكذا كان صلى الله عليه وسلم لا يترك صغيرة أو كبيرة يؤمن بها دولته ويقوي علاقتها بجيرانها إلا فعلها
غزوة بواط
وفيها خرج النبي صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول من السنة الثانية ومعه مائتان من الصحابة لاعتراض قافلة لقريش يقودها أمية بن خلف لكنه لم يلحق بها
غزوة بدر الأولى
وسببها أن رجلا اسمه كرز بن جابر الفهري اعتدى هو وبعض المشركين على مراعي المدينة ومواشيها فطارده الرسول صلى الله عليه وسلم وبعض المسلمين ولكنه فرَّ هاربًا وقد وقعت هذه الغزوة قريبًا من بئر بدر ولذلك سميت بدر الأولى
غزوة العُشَيرة
وقد حاول فيها الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه اعتراض قافلة لقريش ذاهبة من مكة إلى الشام ولكنه لم يدركها فعقد رسول الله صلى الله عليه وسلم معاهدة مع بني مدلج حلفاء بني ضمرة
سرية نخلة
خرج عبد الله بن جحش الأسدي وثمانية مهاجرين وأمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم أن يعسكروا بين مكة والطائف في مكان يسمى نخلة فمرت قافلة لقريش في آخر يوم من شهر الله الحرام رجب فهاجمها عبد الله ومن معه فقتل من المشركين عمرو بن الحضرمي وأسروا عثمان بن عبدالله بن المغيرة والحكم بن كيسان وفر نوفل بن عبد الله
وعادت السرية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكر عليهم القتال في شهر الله الحرام واشتد غضب المشركين وقالوا إن محمدًا قد أحل القتال في الأشهر الحرم فاشتد ذلك على المسلمين
فأنزل الله عز وجل قوله " يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل "
البقرة 217
البقرة 217
فهؤلاء المشركون الذين ينكرون على المسلمين القتال في الأشهر الحرم قد فعلوا أكبر من ذلك حين أشركوا بالله وأخرجوا المؤمنين من ديارهم وحرموهم من أموالهم وأولادهم وهذا أكبر عند الله عز وجل في الإثم والعقوبة
تحويل القبلة
كان المسلمون بعد هجرتهم إلى المدينة يتوجهون في صلاتهم نحو بيت المقدس في فلسطين وظلوا على ذلك ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلى السماء داعيًا الله تعالى أن تكون قبلة المسلمين تجاه الكعبة فاستجاب الله دعاء نبيه
وأنزل القرآن الكريم آمرًا المسلمين بالتوجه إلى المسجد الحرام بمكة في صلاتهم قال تعالى " قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحينما كنتم فولوا وجوهكم شطره " البقرة 144
وكان بعض المسلمين قد ماتوا قبل تحويل القبلة فقال رجال من المسلمين وددنا لو علمنا من مات منا قبل أن نصرف إلى القبلة أي المسجد الحرام وكيف بصلاتنا نحو بيت المقدس ؟
فأنزل الله سبحانه وتعالى تلك الايات " وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرءوف رحيم " البقرة 143
وقد شن اليهود حربًا من الجدل على المسلمين إثر تحويل القبلة
إذ قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا محمد ما ولاك عن قبلتك التي كنت عليها وأنت تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه ؟
ارجع إلى قبلتك التي كنت عليها نتبعك ونصدقك فنزل قول الله تعالى " سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم " البقرة 142
وقال تعالى " ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا وجوهكم فثم وجه الله إن الله واسع عليم " البقرة 115
وقال تعالى " ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين " البقرة 177
فالله سبحانه رب الأمكنة والأزمنة جميعًا ولقد كانت عودة المسلمين إلى الكعبة رجوعًا إلى الأصل الذي بناه أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام فتوجه المسلمون بعد ذلك إلى مكة كل يوم في صلاتهم خمس مرات وكان تحويل القبلة في العام الثاني من الهجرة وفي ذلك العام فرض الله الصوم والزكاة
