خلق الله سبحانه وتعالى الناس لعبادته وحده وترك عبادة من سواه ولإعمار الأرض وحتى لا ينسوا ربهم أرسل الله سبحانه وتعالى إليهم الرسل والأنبياء ليذكروهم وليقيموا على من كفر منهم الحجة
مولد نبي الله إدريس عليه السلام
ولد من نسل شيث عليه السلام وقيل أنه ولد بحياة أبو البشر آدم عليه السلام وأنه عاش من زمن آدم 100 سنة وأن أدم عليه السلام هو جده السادس وقد اختلف العلماء في مكان مولده منهم من قال انه ولد بمصر وأنه بعث فيهم ومنهم من قال ولد ببابل والله تعالى أعلم . ولم نعلم هل كان نبي الله إدريس نبيا أم رسولا أرسل إلى قوم بعينهم وقد ذكرنا الفرق بين النبي والرسول
سبب تسميته
سمي عليه السلام بهذا الإسم لكثرة تدارسه للعلم والكتب التي نزلت على آدم وشيث عليهما السلام كما كان يسمى أخنوخ
عمله عليه السلام
كان إدريس عليه السلام يعمل خياطاً وكلما غرزالإبرة في الثوب سبح الله فلم يكن هناك من هو أكثر منه ذكراً لله وهو أول من خط بالقلم وكان يعرف الكثير من لغات الناس قيل أنه يعرف أكثر من سبعين لغةً والله أعلم
ذكره الله في القرآن الكريم مرتين دون أن يحكي لنا قصته أو قصة القوم الذين أُرسل إليهم فقال تعالى " وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين" الأنبياء 85
وقال تعالى " ورفعناهُ مكاناً عليا ِ "
وقال تعالى " واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقًا نبيًّا . ورفعناه مكانًا عليا " مريم
وقد مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنبى إدريس ليلة الإسراء والمعراج وهو في السماء الرابعة فسلم عليه فقال فأتيت على إدريس فسلمت فقال مرحبًا بك من أخ ونبي – البخاري
وفاته عليه السلام
ونجد ان معظم الروايات التي جاءت في موته من الإسرائيليات لكن الثابت أنه في السماء الرابعة أو الخامسة حياً بها لكن هل رفع كما رفع عيسي بن مريم أم هل قبضت روحه في السماء هذه الأقوال علمها عند الله لكن ما نؤمن به أنه حي في السماء كما رآه رسول الله في رحلة الإسراء والمعراج وقيل أنه أول من رفع إلى السماء وبعده عيسى عليه السلام
